💗💗 مبدأ “العيش كما أريد” حسب ” لازاريف ” 💗💗

0 2٬319

🌲 مقتطفات من كتاب ” العائلة والعلاقات ” ل ” سرغي.ن .لازاريف ” ترجمة محمد سبلبل

يوما سعيدا سيرغيي نيكولايفتش!

أنت تنصح غالبا: ” عيشوا بمشاعرِكم حسب مبدأ “أنا أريد” “.

لكن هل حقا هذا المبدأ قابل للتطبيق من قبل أغلب الناس الذين ربما لا يريدون القيام بما يقومون به لكنهم مُجبَرون على ذلك؟

مثلا، لدى شخص عائلة، أولاد، وفجأة هو يشعر بأنه يُريد ترك كل شيء والرحيل للتنسُّك إذ فَقَد قوَّته ليعيش، نفسُه مُدمَّرة.

هل حقا عليه أن يترُكَ عائلته، أولاده لمصير مجهول، القضاء عليهم بالجوع والحِرمان إذ هو يُريد الاختلاء بنفسه؟

أين الضمير، الشفقة، الرحمة؟

يظهر أنَّ هذا كلُّه ليس مهما إذ يجب التفكير بالنفس وليس بالأقرباء الذين لديهم على فكرة نفسٌ كذلك؟

مثلا، ما كيفيَّة التصرُّف في مثل هذه الحال؟

قلتُ وكتبتُ أكثر من مرة أنه يجب السعي للعيش “كما أنا أريد”. لكن حتما تتطلَّب هذه الجملة التفصيل والتكملة.

العيش كما أريد” – هذا يعني العيش كما تأمر النفس. أتت نفسنا من الله.

لكن توجد في نفسنا، في وعينا الباطن غرائز حيوانية ويوجَدُ الإلهي، وبإمكان الإنسان الاهتداء إما بأصله الحيواني (والانحطاط تدريجيا) إما بنزعاته الإلهية (فيُصبِح أكثر نُبلا).

أنا أعيش كما أريد”؛ “أنا أعيش كما ترغب نفسي”؛ “أنا أعيش كما يأمر الله” – هذه ثلاث مستويات أسلوب حياة الإنسان.

جملة “يجب العيش حسب مبدأ “أنا أريد”” تفترض المستوى الأعلى. “

العيش كما أنا أريد” – يعني: العيش كما تريد “الأنا” العُليا خاصتي، أي العيش كما يأمر الله.

أتت نفسُنا من الله، والنفسُ مشاعرٌ.

في الواقع نحن نفكر بمشاعرنا.

حين تكون النفس بالنسبة للإنسان أوَّليَّةً، حين يكون الوعي الباطن في الصدارة، حينها شاعرا بالله، بإرادته في باطنه، يختار الإنسان حدسيا الحلَّ الصحيح.

لكن غالبا يعجز الإنسان عن الحفاظ على السعي الدائم لله. حين يقترف الإنسان الخطايا يتشوَّه نظام أَولَوِياته الباطن، وحينها تقوده رغبته في العيش بنفسه في اتجاه آخرَ تماما.

حينها عقلنا ووعينا الذي في جوهر الأمر أخُ مشاعرنا الأصغر يُساعدانِنا على العودة.

عقلنا مُرتبط بالتجربة، المعارف، الارشادات الأخلاقية، أي بنظام القيم الموجود على مستوى الوعي، – بهذه الطريقة يُساعدنا عقلنا على إدراك ما هو إلهي.

يُقال في البهاغافاد غيتا أنَّ العقل صديقُنا، لكن إن تصدَّر العقل المقام الأول، فهو يُصبِحُ عدوا.

عندما أقول “يجب العيش كما تريد”، فذلك يعني أنه يجب تصديق المشاعر أكثر من الوعي، يعني أنَّ النفس أكثر حكمة من العقل ويجب الاسترشاد بنداء النفس وليس بمنطق الوعي.

حين سمع ابراهيم صوت الله قام بتمزيق جميع الصِلاة المعتادة ورحل إلى مكان مجهول.

نفسه، المرتبطة بالله، بعد سماعها نداء العَلِيِّ، أمرته بترك كل شيء، اعتزالِ كل شيء والتوجُّه إلى أماكن مجهولة. منطقُ الوعي كان مُدمَّرا تماما.

جملة “يجب العيش كما أريد” تفترض وجوب أن تقودَنا نفسُنا أولا، أما على عقلنا، وعينا، روحنا فأن يُساعدوا النفس على اكتساب ما هو إلهي.

على الإنسان أن يعيش كما تأمر الوصايا التي تُساعد الحفاظَ على الحب في النفس.

في المقام الأول يجب الاسترشاد بشعور الحب الأعلى – العيش كما “يُريد” الحب.

الآن بخصوص سؤالك المُحدَّد.

يعتاد الناس التفكير في نظام الإحداثيات الوثني، وتحديدا: إما أنا أترك كل شيء وأُصبِح ناسكا، أي ما أرَدتُ – فَعَلتُ، إما أنا أفهم أنَّ ذلك سيكون أمرا بلا رحمة تُجاه عائلتي، فأبقى في العائلة مُتعذبا ومُعانيا مع ذلك. الإنسان ذو التفكير الوثني لا يرى غير مخرجين: إما مُغادرة العائلة من أجل السعادة الشخصية، إما القيام بما يُخالف الرغبة الشخصية والبقاء في العائلة.

لكن في الواقع يوجد مخرج ثالث من الوضع.

إن كان الإنسان يريد ترك العائلة ويصبحَ ناسكا، فذلك يعني أنَّ لديه تعلُّقا قويا بالعائلة.

لكن يمكن عدم ترك العائلة وفي الوقت ذاته عدم قمع الذات، إنما مع البقاء في العائلة التغلب على التعلُّق.

أي يمكن التواجد في العائلة وعدم التواجد في العائلة في الوقت عينه.

بإمكان الإنسان أن يكون ناسكا في عائلته.

إن كان الرجل مُتعلِّقا بعائلته بشكل زائد، فهو يشعر بذلك.

ذلك يعني أنه كان يغار ويكره النساء اللواتي كنَّ تُهِنَّ مشاعره، تخُنَّه، أو كان لا يُريد العيش حين كنَّ تُفارقنه. التعلُّق بالعائلة قد يكون نتيجَةَ عدم الاعتدال الجنسي حين يعجز الإنسان عن ضبط حاجاته الجنسية ولا يُجيد تحويلها إلى مشاعر راقية.

إفراط الإنسان في الأكل يُعزِّزُ تعلُّقه بالحياة وارتباطه بها. حين يكون الإنسان غير منضبط جنسيا ينشأ ارتباط مماثل.

إن كان الإنسان يُحِبُّ الشُرب، الأكل، فإنَّ ارتباطه بالحياة يشتدُّ وكذلك سيشتدُّ تعلُّقُه بالجنس على مستوى الوعي الباطن.

إن انصرف إنسانٌ مماثل إلى الدير، طبعا، هو سيُساعد نفسَه لدرجة ما.

لكن يمكن القول أن هذا السبيل هو الأسهل.

أما السبيل الأصعب فهو التوبة، إعادة النظر في الحياة الخاصة، الصوم الدوري، ضبطُ الشهوة الجنسية والإختلاء

أسلوبُ الحياة الصحيح؛

هو الصفح، القدرة على الحفاظ على الحب رغم كلِّ الخسائر والمشاكل؛

هو التغيير التدريجي للطبع الخاص بهدف عدم إيجاز الهفوات بعد اليوم وعدم تعزيز التعلُّق بهذا العالم.

يجب تعلُّم التواصل مع الزوج والأبناء بشكل صحيح بهدف أن يُساهم الخلافُ في النموِّ ولا يؤدي إلى الانحلال.

إنه طريق مُشوِّق وصعب يسمح الحِفاظ على العلاقات الإنسانية، الدفء الإنساني ويمنح إمكانية الاهتمام بالأبناء، الزوجة وامتلاك السعادة البشرية.

النفس، خلافا للروح والجسد، تتمتَّع بطبيعة مزدوَجة، ديالكتيكيَّة.

أحد أجزائها إلهي، أبدي وموَجَّه لله، أما الجزء الثاني فموَجَّه إلى هذا العالم.

كان المسيح يقول : “أعطوا قيصر ما لقيصر وما لله لله”. “أعطوا الله” يعني أنه يجب الرحيل إلى الدير؛ “أعطوا قيصر” يعني أنه يجب الحفاظ على العائلة.

المسيح لا يُقابل المنطق الإلهي بالمنطق البشري. باعترافه بأنَّ هذين المنطقين يُناقضان بعضهما هو تمكَّن من توحيدهما، – هو قال أننا جميعا أبناء الله. حين يوجَدُ حبٌّ في نفسِنا، حين نَفهَم أننا مُوحَّدون مع الله، حينها نحن نستطيع الجمع بين منطقين متناقضَين. هذا هو النمو، التطور بحد ذاته.

من المستحب فهم أنَّ تصديق المشاعر، العيش “كما أنا أريد، كما تريد نفسي” هو القدرة على الجمع بين متناقضين.

***

حين نقلق، نُعاني، نختبر مشاعر سلبية، – في هذه الحالة النفسية الصعبة تحديدا نحن ننادي الله مُتوسلين المساعدة.

لكن هل يجوز التوجه لله في مثل هذه الحال؟!

الله حبٌّ

يتبع…..

دمتم بنور ومحبة و عي

المصدر : “تشخيص الكارما”

اقرأ أيضا ل ” لازاريف ” : 💗🌲 الحب ،، التكبر المفرط، العلاقات الأسرية،، الطلاق والأمراض 🌲💗 اقرأ أيضا ل ” لازاريف ” : 💖💖 تشخيص الكارما 4 : لمس المستقبل 💖💖

💎 أنصحكم أحبتي بقراءة كتب  ” لازاريف ” :

لتحصل على نسختك الورقية من كتبه العظيمة، سجل في هذه المكتبة العالمية  ” جملون ” و احصل على أي كتاب تريده باللغة العربية أو الأنقليزية في أي مجال “كتب تنمية ذاتية، كتب صحة، كتب أطفال،كتب طبخ صحي، كتب سير و كتب أسرة و كتب أدب و خيال و كمبيوتر …” و استغل التخفيضات و العروض المتاحة كل شهر و كل موسم، الكتاب سيصلك الى باب بيتك بعد بضعة أيام من الطلب أينما كنت في العالم :

https://bit.ly/2lIYuXr

ان كنت مسجلا في المكتبة سابقا، توجه مباشرة لهذا الرابط للحصول على نسختك الورقية من أي كتاب تريده : https://bit.ly/2lH9XqQ

اقرأ أيضا ل ” لازاريف ” : 💖 الخوف اللاواعي، لازاريف 💖 و 💖 أبانا الذي في السماوات 💖

اقرأ أيضا : 💖💖 الكُلُّ أنت “تقنية شيفا الهادئة” 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 كيف توقف الخوف: فريدريك دودسون 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 عند الاختبار يكمن الاختيار 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 السبع قوانين الكونية التي تحكم كل شيء في الكون 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 اللامنتمون Non-belonging 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 الانسان : ما سر الحياة؟ 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 الحرية شيء داخلي 💖💖

اقرأ أيضا ل ” لازاريف ” : 💖💖 تقديس النعم الدنيوية و ما كیفیَّة معرفة إن كانت النفس قد تعلقت بالنعم الدنیویة ام لا؟، لازاريف 💖💖

———————————————————————————————————

بقلم : لازاريف و ترجمة : محمد سبلبل

المصدر : “تشخيص الكارما”. غروپ س. لازاريف الرسمي باللغة العربية”Диагностика кармы”

369 💗🐞🐉🦅🌈♾🕉🌍💎⛵☯🔑🎊🌼🌹🐓💸💵💴💶💰💳🌳👍👏✈🛸🌠

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.