💗🌲 الحب ،، التكبر المفرط، العلاقات الأسرية،، الطلاق والأمراض 🌲💗

0 854

🌲 الحب ،، التكبر المفرط، العلاقات الأسرية،، الطلاق والأمراض ..

من كتاب ” أوجه التكبر ” ل ” سيرجي لازاريف ” ترجمة  محمد سبلبل ..

عمري 56. منذ 20 سنة أُحاوِلُ تحسينَ العلاقات المُتبادلة في عائلتي. جرَّبتُ عددا كبيرا من الأساليب، توجَّهتُ إلى عدد كبير من الناس. أنا أُصلي، أتقيَّدُ بالصوم، أُحاوِلُ العيش حسب الوصايا. قرأتُ جميع كُتُبِك.

لكني لا أنجح .. ..

لم يتمكَّن أبي منحَ الدفء والحب لعائلَتِه، الأهم بالنسبة له كان أن يكون الأول دائما وأينما كان لكي يمدَحَه الجميع ويُعجبوا به. كانت أمي تخضَعُ لأبي طوال حياتِها وتُطيعُه. في السنة الماضية مات أبي بسبب إصابته بسرطان الرئة.

أختي مُتَزوِّجَة، لديها ثلاثة أولاد.. لكن لا وُجود للحب، ولا للودّ والتفاهم بينها وبين زوجِها.. أخي طلَّق زوجتَه، لديه طفلٌ من امرأة أُخرى.

علاقتي بزوجتي سيئة كذلك.. لا أشعر نفسي سعيداً .. لا وُجود للودِّ والحب بيننا، كلٌّ منا يعيش حياتَه الخاصة..

هل عليَّ مُحاولة الحفاظ على علاقاتِنا؟ إن كان الأمر كذلك، فما كيفيّة القيام ذلك؟

أنا أتمنى تركَ عائلتي، البدء بحياة جديدة، البحث عن السعادة.. هل يحقُّ لي القيام بذلك، هل يحقُّ لي الطلاق؟

كيف سيؤثر الطلاق على أولادي؟ ألن يؤذي الأجيالَ القادمة؟ هل يسمح الله بالطلاق؟

هل من فُرصَة لتصحيح العلاقات في عائلتي، ما رأيُك؟ أم أنَّ الله منحني زوجتي لِكَي أتعلَّم الحِلم وأتقبَّل الإهانات طوال حياتي؟

الإنسان ذو التكبُّر المُفرِط غير قادر على الحب، – حبُّه يتحوَّل إلى تعلُّقٍ فوراً .

على الجزء الأكبر من حُبِّنا أن يكون مُوجَّها لله، علينا الشعور بالحمد، تقبُّلَ الإرادة الإلهية.. إن لم يحصل ذلك فإنَّ طاقة الحبِّ تتَّجِه إلى الإنسان الحبيب، فيشنأ تعلُّقٌ قوي نقتُلُ به الإنسان الحبيب بكل بساطة.

حين يكون التعلُّق قوياً جداً ، حينها بسبب أبسَطِ عدم توافُق مع توقُّعاتِنا يستحوِذ علينا سُخطٌ قوي لدرجةٍ أننا نكون مُستَعدين لتدمير الإنسان الحبيب.. هكذا بتحوُّل الحب إلى تعلُّق هو يُصبِحُ أداةً للقتل.

غالباً لا يُمنَحُ الإنسان المُتَكَبِّرُ شعور الحب لكي لا يؤذيَ الإنسان الحبيب طاقِيا وفيزيائيا.

جلِيَّةٌ لدى والِدِكَ دلائل هيمَنَةِ الجسد والروح اللذان يُطالِبان بالتشريفات، والمجد، والمال. هذا نوعٌ من تحقيقٍ لغريزة حفظ الذات: حين يحظى الإنسان باحترام الجميع، و حين يُجِلُّه الجميع، – حينها هو يتمتَّعُ بفُرَصٍ أكبر للبقاء على قيد الحياة .. لدى هؤلاء الناس تقع الغرائز في المقام الأول، أمّا الحب ففي المقام الثاني.

من الذي يصاب بأمراض الرئة ؟

من لا يتقبَّلُ الإرادة الإلهية، من هو غير راضٍ عن الدُنيا، من يضغُ إرادتَه في المقام الأول ويُحاوِلُ التحكُّم بالمصير، مُعاكَسَةَ المصير.

الإنسان المُتَكَبِّرُ غير صادِق عادةً، التكبُّرُ وعدم الصِدق يسيران جنبا إلى جنب غالِبا.

الإنسان المُتَكَبِّرُ لا يُفصِحُ عن ما يُزعِجُه، هو يُبقي كلَّ شيء في الداخل ساخِطا وممتعِضا مع ذلك.

عدم الرِضا الصامت هو أحد تجليات التكبُّر.

الإفصاح عن عدم الرِضا يعني مُحاوَلَةَ تغيير الوضع، أما عدم الرِضا الداخلي الخَفِيُّ الداخلي هو صِراعٌ مع الله والمصير. ( أي مع القضاء الإلهيـــ ).

كلما كان شعور الأهميَّة الذاتية لدى الإنسان أعلى، اشتدَّ عدم رضاه من أي موقِفٍ ومن المصير.

الإنسان المُتَكَبِّرُ إمّا يُقَدِّسُ ذاتَه، أو يُقَدِّسُ أحدا آخر.

هو يعجز عن الشعور بالله في كلِّ شيء.

لذلك يختارُ إما ذاته، أو أحدا آخرَ كموضوع للتعبُّد.

إن كان يتعبَّدُ ذاتَه، فهو يقمع الآخرين ، و إن كان يتعبَّدُ الآخرين، فهو يقمعُ ذاته ويتذلَّلُ للآخرين.

بالتالي من المستحيل أن تتكوَّنَ لدى الإنسان المُتكبِّرِ علاقات عائليَّةٌ طبيعية.. اليوم هو يقدِّسُ زوجَتَه، أما غداً فسَيُهينُها إن هي لم تُرضِيه بشيء ما.

لكن أغلب الأحيان يسعى المُتَكَبِّرُ لقمع الآخرين.

تُمَيِّزُه الأنانية، الاستهلاكيَّة، و عدم الرغبة في فهم الإنسان الآخر، و عدم القدرة على الاهتمام بالناس المُقَرَّبين.

الإنسان المُتَكَبِّرُ لا يستطيع التضحية، ولا إيجاد الحل الوسط، نَصيبُه ليس التعاوُن، إنما الصِراع.

يُحاوِلُ الإنسان المُتَكبِّرُ إخضاع الجميع لذاتِه وإلقاءهم تحت ذاتِه.

على العالم كلِّه أن يكون مثلما هو يراه.

الإنسان الذي يضع النفس في المقام الأول يتعاون بسهولة، هو قادرٌ على الاتفاق، قادِرٌ على وَضعِ ذاتِه في مكان الآخر، قادر على التضحية، وجعل الآخرين سُعداء.

إنسانٌ مُماثِلٌ يتفاعل مع الآخرين عاثِراً وخالِقاً أشياء مُشتَرَكة.

من الخارج قد يكون الإنسان مُستَقيما وطيِّبا، لكن في حال كانت توجَدُ في السُلالَةِ نَزعَةُ تكبُّرٍ قويَّة تَمُسُّ عِدَّةَ أجيال، فللتغلُّبِ عليها قد يتطلَّبُ الأمر سنوات.

مُجملاً ، يَرِثُ الأبناء صِفاتِ أهلِهم .

إن كان لدى الأهل تكبُّرٌ، فهناك احتمالٌ كبير بأنَّ يُصابَ الأبناء بالتكبُّرِ.

إن كان يظهر لدى الزوج تكبُّرٌ وِراثي مُرتَفِع، فلدى الزوجة كذلك تكبُّرٌ ظاهريٌ أو داخلي حتماً.

قال المسيح أنه يجوز الطلاق فقط في حال الزِنى، حين تتصرَّفُ المرأة بطريقة لا أخلاقيَّة.

إذن، يجب مُحاوَلَة إصلاح الزوجة والذات.

إن كان الإنسان يتغيَّرُ فسيَتَغيَّر من يعيش بجانِبِه كذلك، وإلاّ فإنَّ المصير سيُفَرِّقُهما.

يأتي إنقاذ العائلة غالباً من خلال ، الألم النفسي، المُعاناة.

العِتاب من ناحية الإنسان الآخر هو إهانةٌ لــ “الأنا” البشرية خاصتنا (ego).

حينما نبدأ اعتزال “الأنا” البشرية خاصتَنا مُنتَقِلين إلى مستوى تطوُّرٍ أعلى، حينها سنتوقَّفُ عن الشعور بذاتِنا كإنسان جسد أو عقل. حينها سنشعُرُ بأننا نفسٌ وحبٌّ.

سنُغيِّرُ تعامُلنا مع الناس وسنتمكَّنُ من المُواجَهَة على مستوى آخر أعلى.

سنتجاهلُ العِتاب.

تستحيل تربيَة الإنسان بالعتاب.

نحن سنبتَسِمُ حين يُوَبِّخُنا أحد أو يُسيء إلينا.

سينعدم الخوف في داخِلِنا، ستنشأ لدينا استقلاليَّةٌ، وطيبةُ نفس، وقُدرَةٌ على إيجاد حل وسط، و التنازل في المسائل البسيطة، – لكن مع ذلك سنقوم بحلِّ مسائلِنا والدفاع عن رأيِنا.

حين يبدأ طبعُ الإنسان بالتغيُّرِ تتغيَّرُ علاقةُ الناس به حتماً .

النحس في العائلة دليلُ عدم كمالِنا الداخلي، لكن يمكن استعماله كمُحَفِّز قوي جداً لتنمية الطبع وإصلاحه .

البعضُ يُعزِّزون تكبُّرَهم بعدم رضاهم، و إستيائهم، والاستهلاكيَّة، و الإدانة.. أمّا آخرون، عكس ذلك، يتغلَّبون على الكبُّر بفضلِ التضحية، و الصفح، والقدرة على العناية بالآخرين.

إن كان الإنسان يتغيَّرُ في الداخل بالفِعل، فإنَّ كلَّ شيء سيتغيَّر من حوله كذلك.

لكن إن لم يكن الحب يتضاعف وكان الإنسان لا ينجح في التغيُّر، فسوف يحصل عكس ذلك – حيث تؤدي العلاقات إلى اشتِداد الضغينة، – ففي هذه الحال مُفَضَّلٌ الطلاق.

يسهل علينا أكثر الشعور بالحب حين نعتني بالإنسان القريب.

تأمين المال، و الثياب، وتكريس الوقت، والخضوع،و التنازل للإنسان القريب – هذا اعتناءٌ بالجسدِ والروحِ، وهذا ما نحن نسميه عادةً بالعناية.

لكن حِرمان الإنسان وتقييده، و التعامل الصارم معه – هم كذلك عنايَةٌ، لكنها عِنايَةٌ بنفسِه أولاً .

يُقالُ في الإنجيل أنَّ الملاك “لوسيفير” الأكثر نشاطاً ، وموهِبَةً، وذكاء أصبَحَ شيطاناً،، التكبُّرُ هو نتيجةُ القدرات العالية الممنوحَةُ من قبل الله، حين يحصل الإنسان على كمٍّ أكبر بكثير من الطاقة، والمشاعر، و الجمال، و الذكاء،و السلطة، و المال من الآخرين، حينها هو ينسى غالباً ضرورة حضور الحب في المقام الأول، ينسى أنَّ من أجل الحب يمكن التضحية، والتنازل، ينسى أنَّ كلّ منّا نفسٌ وأننا ربانيون وأبديُّون في جوهرنا.

ينسى الإنسان طبيعتَه الحقيقيَّة، فيُوَجِّهُ رغباته نحو الرفعِ من مُستوى الطاقة، و الزِيادةِ من قدراتِه، و نجاحِه وأشكالٍ مُختَلِفةٍ من المُتعَةِ.

نتيجَةً لذلك تبدأ المشاكل ..

أهم ما على الشخص ذو التكبُّر المُفرِط أن يقوم به:

أولاً : ضبط الشهوة ، بجميع أنواعها المختلفه .

ثانياً : إدراكُ أننا حبٌّ.

الأنا” الحقيقيَّةُ خاصتُنا إلهيَّةٌ، أمّا “الأنا” الظاهرية سفلية و غير كاملة، ويجب تربيتُها.

إدراك ذلك يسمحُ بالتغلُّبِ على التكبُّرِ في جذرِه.

يتعلُّقُ الكثير بإن كُنّا ننجحُ في ضبط الشهوة، والتضحية، و العناية، و الحفاظ على الحب، و ثم النزاع بشكل صحيح.

النِزاع الصحيح يعني الحِفاظَ على الحبِّ لكن مع ذلك يعني الدفاعَ عن المصالح الشخصية والأخذ بعين الاعتبار مصالح الإنسان الآخر كذلك.

النِزاع هو صِراع أو تناقض المُتناقِضَين.

لكن صِراع وتناقض المُتناقِضَين قادرٌ على أن يؤدي إلى النمو كما هو قادر على أن يؤدي إلى الانحلال.

في الجِدال قد تُولَد الحقيقة، لكنها قد تموت كذلك.

تولَدُ الحقيقة حين تكون لدى المُتجادلين وِحدَةٌ، – بتعبير آخر، حين ينشأ الحبُّ.

حين يحصل صراعُ المُتناقِضَين، حينها هما إما يُدمِّران بعضهما (إن كان الحب معدوماً بينهما)، أو يتعاوَنان ويُنمِّيان بعضَهما (إن كان الحبُّ حاضرا).

تكمن مُشكِلَة كثيرين في أنهم يقيِّمون أنفُسَهم باستمرار ويطرحون على ذاتهم سؤالا: “البارِحَة كنتُ إنسانا جيداً ، اليوم كذلك، – لِمَ في هذه الحال يَبعَثُ إليّ الله بالتجارب؟”، دون أن ينتَبِه لأنه يجري في السُلالَةِ ميلٌ للحقد، والتكبُّر، والشبق.

بهدف فهم لِمَ يجري كلُّ شيء في الحياة بهذه الطريقة تحديداً وليس بطريقة أخرى، يجب تحليل أحداث الماضي، تاريخ السلالة والأجداد.

الأهم – هو الشعور بالوِحدَة مع الله، بالحُبِّ غير المُنقَطِع في النفس وإدراكُ أننا جميعا أبناء الله.

إضافةً لذلك يجب النزاع بطريقة صحيحة، وتحقيق الأهداف، وتحقيق الرغبات، و عدم دفن المواهب في الأرض ولا لأي سبب.

يجب التذكُّرُ بصورة أكيدة أنَّ علينا الاهتمام بالنفس، و بسلوكِنا الأخلاقي، و التَقَيُّدَ بالوصايا في المقام الأول.

ولاحِقا فقط الإهتمام بالمجد، والثروة، والسعادة، و الراحة والملذات الفيزيائية.

المشاعر الظاهرة المُتَكَرِّرَةُ بإستمرار تتوغَّلُ إلى الداخل، وحينها تُفَعَّلُ عمليَّةُ تغيُّر الطبع، والوعيِ الباطنِ، و النفسِ فائقةُ العمقِ ..

ثم تلي ذلك تغيُّرات في كلِّ ما تبقى: في العائلة، والمصير، ومن ثم الحياة.. نقل : جاود الغرافي

اقرأ أيضا في نفس السياق : 💖💖 فصل ” التكبر ” من كتاب ” شفاء النفس ” ل ” لازاريف ” 💖💖

اقرأ أيضا في نفس السياق : 💖💖 التجارب لا تنفعُ الإنسان المُتكبِّر، لازاريف 💖💖

💎 أنصحكم أحبتي بقراءة كتب  ” لازاريف ” :

لتحصل على نسختك الورقية من كتبه العظيمة، سجل في هذه المكتبة العالمية  ” جملون ” و احصل على أي كتاب تريده باللغة العربية أو الأنقليزية في أي مجال “كتب تنمية ذاتية، كتب صحة، كتب أطفال،كتب طبخ صحي، كتب سير و كتب أسرة و كتب أدب و خيال و كمبيوتر …” و استغل التخفيضات و العروض المتاحة كل شهر و كل موسم، الكتاب سيصلك الى باب بيتك بعد بضعة أيام من الطلب أينما كنت في العالم :

https://bit.ly/2lIYuXr

ان كنت مسجلا في المكتبة سابقا، توجه مباشرة لهذا الرابط للحصول على نسختك الورقية من أي كتاب تريده : https://bit.ly/2lH9XqQ

اقرأ أيضا ل ” لازاريف ” : 💖💖 تشخيص الكارما 4 : لمس المستقبل 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 ميلاد الانسان الكامل 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 هل ممكن تكون عند الانسان رغبة لاواعية للألم؟ 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 وحدهم الشجعان يعيشون القصة ولا يكتفون بقراءتها 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 تظهر الجنة عندما نكون مفقودين 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 المعنى العميق ل ” المسامح كريم ” 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 في توهانك نافذة جديدة ستُفتح! 💖💖

—————————————————————————————————

من كتاب ” أوجه التكبر ” ل ” سيرجي لازاريف “

ترجمة  محمد سبلبل

نقل : جاود الغرافي

369🌲💳💰💶💴💵💸🐓🌹🌼🎊🔑☯⛵💎🌍🕉♾🌈🦅🐉💗🐞

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.