🌎⚡⛵ حوار مع هو : و هل يستوي الاعمى و البصير؟ 🌎⚡⛵

0 1٬127

🌻🪙🔑🌲 حوار مع هو ..

أنا : لدي عتب عليك .. لماذا أوجدتني هنا في هذه الحياة وسط كل هذا الشقاء ؟!

هو : أنت مخطأ .. فأنا لم أوجدك هنا بل أنت من أوجدت نفسك .. والشقاء الذي تتحدث عنه أنت أيضاً المسؤول عن تواجدك وسطه ..

أنا : كيف ؟ الست المصدر الذي أنبثق منه الشيء واللاشيء ؟! وهذا يعني انك انت من أوجدتني وباقي الوجود هنا !!!!

هو : نعم أنا المصدر .. ولكنني لم أخلقك على صورتك هذه .. بل خلقتك على صورتي

انا : وما الفرق بين الصورتين ؟!

هو : صورتك هذه ليست حقيقية .. بل هي صورة مشهوهة بعيدة جداً عن الصورة الاصلية .. صورتك الحقيقية قبل أن تگ شيئا هي إنعكاس لي .. خلقتك لأرى فيك نفسي ..

أنا : مالذي تعنيه ب لم أگ شيئا ؟!

هو : قبل ان يتشيء لك ظل وتكن على هيئتك الآن ( مادة ) ..

أنا : ولكن ماذا كنت قبل ان يتشيء ظلي وأكن على هيئتي الآن ؟!

هو : كنت أول شعاع نور منعكس مني .. على صورتي .. طاقة نور عظيمة . نقية . شفافة .. كنت ظلي ..

أنا : طيب ما لا أستطيع ان أستوعبه ما الذي شوه صورتي بعد ان خلقتني على هيئتك .. ؟!

ولماذا دائماً ما يراودني شعور انك أردت ان تلعب وتتسلى فخلقتني على هيئتي هذه في هذه الحياة الدنيا ؟!

هو : العب ؟! أنا لا ألعب عزيزي .. أنت من لعبت وتلعب بنفسك وعليها ..

أنا : تقصد أني العب داخل لعبة أنت خلقتها ووضعت قوانينها !!!

هو : بل تلعب داخل لعبة انت وحدك من خلقها ووضعت نفسك داخلها حتى ضعت بين متاهاتها ..

أنا : يعني أنا السبب في وجودي هنا ؟!

هو : بالضبط .. أنت السبب في هبوطك هنا في الحياة الدنيا .. سببت الأسباب وها انت الإن تعيش النتائج ..

أنا : كيف ومتى حصل هذا !! ولماذا لا أذكر شيئاً مما تقول ؟!

هو : لأنك مثقل بالكثافة.. وسبب كثافتك هو أبتعادك .. أبتعدت كثيراً عن حقيقتك وكلما أبتعدت أكثر كلما أزددت كثافة / ثقل .. ومع ازدياد كثافتك أزداد تكون الحُجب وأزداد معه تعلقك ونسيانك ..

أنا : وكيف أصل الى حقيقة ما تقول ؟!

أو بمعنى آخر كيف أعيد تنشيط ذاكرتي ؟!

هو : بالتخلص من ثقل الكثافة ( التطهير ) .. بأن تسمح بأستقبال مد الظل من ربك ( المدد الرباني ) .. كلما مُد ظلك كلما قلت كثافتك وتمكن نور ربك من شق طريقه داخل ظلمات نفسك لتبصر بنوره ..

( أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ) …

أنا : فما هو ربي ؟!

هو : ربك هو جوهرك المصقول الذي يربو فيك .. ويمدك بالهدى ..

انا : انت تقول انه فيّ.. يعني داخلي .. اذاً لماذا لا أستطيع أن أراه أو حتى أشعر فيه ؟!

هو : لأنك أعمى .. جاهل وناسي .. ولأنك تعمل على تحويل وجهتك عنه ( ربك ) لتوجهها نحو السعي الى أرضاء ربك في الجهة المقابلة ( الأيچو ) .. حتى كونت حجباً لا حصر لها حجبت عنك رؤية ربك ( جوهرك ) والشعور به ..

انا : ممكن تبسطلي يعني ايه جوهر .. ويعني ايه أيچو ؟!!

هو : بأبسط مفهًوم : الجوهر هو أنت الحقيقي .. الأيچو هو أنت المزيف

أنا : ولكن ما الذي عنيته حينما قلت أني اعمل على توجيه وجهتي نحو أرضاء ربي الأيچو في الجهة المقابلة ؟!

هو : ما أعنيه وما يجب ان تعلمه أن لك وجهتان او مساران احدهما للخارج والآخر للداخل .. مسار الخارج المتحكم فيه ربك ( الأيچو ) ..

اما مسار الداخل فالمتحكم فيه ربك ( الجوهر ) .. تخيل انك بينهما .. وكلٍ منهما يحاول ان يجرك اليه لتكون في صفه ..

أنا : طيب اذا كان الأثنان أنا !! فمن أنا الذي بينهما ؟!!!

هو : بين الجوهر والأيچو انت بهيئة بشر بعد تطورك وانتقالك من هيئة الإنسان الناسي الجهول الى هيئة بشر ( باحث ومنقب في طبقات الأيچو ( أوجهه ) ) ..

أنا : أها اذاً هذا ما يفسر مرحلة التشتت والضياع التي مررت بها وكل من بدأ السير على الطريق الروحي

هو : بالطبع .. وهذا ما يفسر ايضاً قول الكتاب ( بعضكم لبعض عدو ) .. فالعدو قرءانياً ليس الذي يكرهك او يضمر لك الشر كما هو متداول .. بل المقصود من لفظة العدو هو سرعة الحركة في الجري تماماً كما تسمون الرياضيون المتسابقون بالعدائون ( رياضة الجري ) ..

كل جهة من الجهتين ( الجوهر/ الأيچو ) تسابق الأخرى لتفوز بك .. لذلك ( السابقون السابقون اولئك المقربون ) ..

أنا : ولكن ما لا أفهمه لماذا اطلقت على الأيچو رب ؟!

هو : لأنه يربو فيك لتتبع منهجه وتحقق له ما يريد .. ( مال . سلطة . نجاح . جاه . متعة . سيطرة . تكبر ……….) < غذاء الأيچو ….

أنا : طيب اذا كان الأيچو ربي الذي أغذيه انا بما يريد !! يعني غذاء الأيچو كل ما ذكرت آنفاً ( مال . سلطة . حكم . متعة . تكبر …….) .. ممكن اعرف ما هو غذاء الجوهر ؟!

هو : اكيد ممكن .. المهم انك عرفت الآن أن غذاء الأيچو مادي / ظاهر ..

اما الجوهر فهو لا يريد بل يحتاج .. لذلك غذائه روحي / باطن ..

أنا : وما الذي يحتاجه الجوهر مني ؟!

هو : يحتاج منك تعبيد الطريق اليه ( أعبد ربك ) .. يحتاج منك التطهير ( طهرا بيتي ).. يحتاج منك الأيمان ( ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ).. يحتاج منك التسبيح بحمده والسجود ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ) ..

يحتاج منك الشك حتى الوصول الى اليقين (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) و ………….

أنا : ولكن ما أعرفه ان الجوهر او ربي أيضاً يريد بدلالة الآية : ( ان ربك فعال لما يريد ) … فما الفرق هنا بين ارادة الايچو وأرادة الجوهر ؟!!!!

هو : اكيد للجوهر ارادة لكن ارادة الجوهر ذاتية .. عندما يريد يفعل ( فعال لما يريد ) .. بينما الأيچو ارادته مرتبطة فيك .. فهو يحقق ما يريده من خلالك ..

أنت تفعل له ما يريد .. لذلك أنت المصدر الوحيد لتغذيته بالتالي تعاظمه ..

أنا : أفهم من هذا ان مهمتي هي قتل الأيچو أو مقاومته وصده ؟!!

هو : ان طننت ان بأمكانك قتله فأنت واهم .. لأن كلما ازاد صدك ومقاومتك له كلما ازداد تعاظمه .. وكلما ازاد تعاظمه كلما أحكم سيطرته عليك .. لذلك الحل الوحيد هو تقبله والتآلف معه وأحتضانه حتى الوصول الى مستوى الوعي الذي فيه يكون تحلله أو موته تلقائياً ..

أنا : قلت لي فيما سبق أنه لأتمكن من تنشيط ذاكرتي ( إحداث الذِكر ) سيستلزم ذلك التطهير أولاً .. سؤوالي هو : التطهير من ماذا ؟!

هو : التطهير من تلك الحُجب الكثيرة التي كًونتها حتى صارت طبقات غطت على حقيقتك ربك ( جوهرك ) .. فشكلت حاجزاً كبيراً يقف بينك وبين مدده ..

أنا : ممكن تعطيني فكرة عن تلك الحجب !! ما هي بالضبط ؟!

هو : الحجب هي أوجه الأيچو الكثيرة .. الأنا الهابطة بكل ما تحمل . كِبر . غضب . حقد . خوف . غيرة . حسد . تسلط . أحكام .. ……….. …

أنا : ولكن الا ترى مثلي أن الأمر صعب ؟!

صعب أن أتخلص من كل تلك الحجب او الأوجه !!!

هو : بالتأكيد صعب وطريق شاق .. لكنه ليس مستحيل .. ثق ان الصعوبة تكمن في البداية فقط .. ذلك انك غارقاً في الكثافة والتعلق .. انما تأكد ما أن تبدأ خطوتك الأولى على الطريق حتى تبدأ الشعور بما يأتيك من مدد ربك ( جوهرك ) الغير منقطع .. ليهديك ويدلك عليه..

أيضاً عليك ان تكون واثقاً انك لن تكون وحدك .. فمع كل مرحلة سيرافقك أحد الأنبياء يأتيك بالنبئ ويأخذ بيدك ليُعدي بك من الظلمات ويصلك بالنور ..

أنا : أذاً المطلوب مني قتل نفسي أي قتل تلك الحجب ( ألأنوات/ أوجه الأيچو ) اليس كذلك ؟!!!

هو : كلا .. قتل نفسك الإن في هذه المرحلة لن ينفعك بشيء بل سيكون ضره عليك كبير ..

كل المطلوب منك الآن هو كشف تلك الأوجه وتحديد موقعها ( المسح ) .. والمداومة على مراقبتها .. ذلك سيجعلك حاضراً واعياً للحظة …

أنا : أذاً نستطيع أن نقول ان التطهير مراحل .. بدايتها البحث والتنقيب لكشف وتحديد أوجه الايچو ( الانوات ) !!!!

هو : تمام .. ولو رجعنا وراءنا قليلاً لعرفنا ان قبل التطهير هناك مراحل .. بدايتها الصحوة من الغفلة او النوم .. ثم تغيير الوجهه من الخارج الى الداخل ثم التقبل .. من ثم بدأ رحلة التطهير ..

أنا : ولكن مالذي تعنيه بتغيير الوجهة من الخارج الى الداخل ؟!

هو : الخارج هو عالمك الظاهر .. هو أسمك وشكلك ومنصبك وأهلك وما تملك من نقود وممتلكات .. الخارج هو كل الأشياء المرئية التي تدركها حواسك ..( هل تذكر حينما قلنا ان الخارج يحكمه الأيچو ؟ ) .. بينما الداخل فهو المدخل لعالمك الآخر ( الباطن ) .. في الداخل يكمن ربك ( جوهرك ) الذي يمدك بالهداية حتى الوصول الى الباطن ليصلك بالله / الأسماء ..

أنا : ولكن اين هو ذلك العالم !! لماذا لا يمكنني رؤيته مثل هذا العالم الظاهر ؟!

هو : لأنه ليس خاضعاً لقوانين العالم المادي .. بل لقوانين العالم الروحي .. لذلك لا يمكنك رؤيته بحاسة البصر المحدودة بالعالم المادي .. يمكنك فقط أن تشعر به في أعماقك ..

أنا : حسنناً .. قلت لي أن علي الوصول للعالم الآخر عن طريق العالم الداخلي .. هل تعني بذلك أن أنبذ الخارج .. أي أتخلى عن اهلي ومالي وممتلكاتي ومنصبي و……….. لأكون جديراً بعالم الباطن ؟!!!

هو : هذا هو الخطأ الفادح الذي وقع فيه الكثير من المتنورين .. معللين خطأهم بمقولة : تخلى ليتجلى ..

أنا : ولكن الا ينطبق معنى المقولة على فعلهم في التخلي عن الخارج او الظاهر ؟!

هو : لا .. التخلي المقصود به هو التخلي عن الأرتباط بالخارج او الظاهر ..

خُلق الإنسان من علق .. اي ان كينونته تحمل صفة التعلق .. تعلق بالمال . بالاهل . بالاحبة . بالأسم . بالشهرة . بالمركز . بالسلطة ب ……………

لذلك المقصود بالتخلي فك الأرتباط بالأيچو وأوجهه ..

أنا : في حديثنا عن التخلي قلت لي أنه عملية فك الأرتباط بالأيچو وأوجهه .. مممم .. كيف يمكن ان اتمكن من فك أرتباطي بالخارج / الظاهر ؟!

هو : مع أتساع وعيك وتوسع مداركك سيكون فعل التخلي أو فك الأرتباط تلقائي .. لذلك عندما تضع قدمك على أول الطريق الروحي ركز على السبب/ الفعل ( أتبع الأسباب ) .. لا على النتائج .. وأطمئن لأن النتائج ستسعى اليك تلقائياً ( تجلي )..

أنا : مممم .. مع أتساع وعيي !! ما هو الوعي .. ومن اين يأتي ؟!

هو : الوعي هو الذِكر المتنزل على قلبك .. هو نفخة الروح التي توسع وعاء وعيك .. الوعي يأتي او ينشأ من الروح .. وأنا مصدر الروح .. أنا مصدر وعي الروح ( النفخة ) وكلما ازداد أستقبالك للنفخ كلما أتسع وعاء وعيك .. بالضبط كأنك تنفخ بالون .. كلما نفخت اكثر كلما اتسع حجم البالون أكثر وزاد أستيعابه

أنا : تمام .. لنعد الى نقطة مهمة .. ذكرت أثناء حديثك التقبل .. مالذي علي أن أتقبله ؟!!!

هو : لنكن دقيقين هو ليس تقبل بل سعي الى التقبل .. لأن التقبل يجب أن يكون تلقائياً كنتيجة حين تعلم أن لكل شيء موجود في الكون وحولك حق الوجود مثلما لك انت هذا الحق .. أيضاً حين تدرك أن وجود الإخرين حولك ومعك سواء الطيبين منهم او السيئين هو لك لا عليك ..

أنا : صعب .. كيف أتقبل المسيء والمجرم والمؤذي والكافر والمنافق وال ………؟!

هو : ستتقبلهم وتمتن لهم حين تعلم أنهم هنا معك لمساعدتك .. ليسهلوا عليك رحلة تسويتك .. ليخففوا عنك شقاءك .. ستتقبلهم حين تعلم انهم يجسدون شقاءك المتولد عن كارمتك .. ستتقبلهم وتصبر عليهم حين تعلم أنهم هنا نتيجة تشابك طاقي أنت من تسببت فيه .. وأن لا خروج لك من دائرة الحيواة ( الكارما ) مالم تعمل على حل جميع هذه التشابكات ..

أنا : أمممم أتقبلهم وأصبرر عليهم !!

ما لم أستطع أستيعابه كيف أصبر على أستهزاء وأتهامات ومضايقات حتى أقرب الناس لي منذ توجهي نحو الطريق الروحي وحتى اللحظة ..

هو : مؤكد انك لن تستوعب .. لأنك بُرمجت أن الصبر يعني الأستسلام والخضوع ووضع الكف على الخد بأنتظار حدوث معجزة لأنقاذ الموقف ..

أنا : طيب .. ممكن تعرفني ما هو الصبر اذاً ؟!!

هو : الصبر / هو العمل الدؤوب على تهيئة المُستقبِل ( النفس ) لإستقبال ما يُرسل ..

أنا : أهيء نفسي للأستقبال .. تعني أن أعمل على تحسين جودة عملي لأكون مهيئاً لأستقبال نفس نوعية الذبذبات المرسلة ( التي ارسلها انا ) ..

هو : بالضبط .. عملك هو ما يحدد نوع ذبذباتك التي ترسلها الى الكون .. وذبذباتك هي ما تحدد نوع الذبذبات التي يرسلها اليك الكون .. عملية تبادلية متواصلة تماماً كالشهيق والزفير ..

أنا : تمام .. أفهم من هذا أن الذبذبات المنخفظة التي أرسلها للكون هي التي تتسبب في تكوين التشابكات الطاقية !!!!

هو : تماماً ..

أنا : على ذلك فمؤكد أن تشابكاتي الطاقية حدث ولا حرج

كيف أستطيع حل كل هذه التشابكات ؟!

هو : عن طريق تغيير نوع العمل قبل ان يتحول لفعل/ بذرة ..

أنا : لم أفهم !! كيف أغير نوع العمل ؟!

هو : بدل أن يكون عملك موجه للخارج / ظاهر .. حول مسار وجهته للداخل ..

أنا : لماذا ؟ ومالفرق بينهما ؟!

هو : أن تكون وجهة عملك الخارج/ الظاهر فأنت تتبع الأيچو .. ترضي الأيچو على حساب ربك ..تعمل على تحويل رغباتك عن ربك وتوجهها الى الأيچو ( رغبة عن ) ..

أما ان كانت وجهة عملك الداخل .. فأنت تتبع ربك أو تعمل على أرضاء ربك بتحويل وجهة رغباتك اليه ..

أنا : هل ذُكر هذا الكلام في الكتاب ( المصحف ) ؟!

هو : بالتأكيد .. وفي موضع كثيرة ..

تأمل يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ ) ..

أراد المنافقون قبس نور من الذين ءامنوا ( الذين وصلو الى النور ) ..

فما كان جوابهم ؟!

> ارجعوا ورائكم .. اي حولوا وجهتكم من الخارج الى الداخل هناك فقط يمكنكم أن تلتمسوا نوراً حقيقياً وليس مزيفاً كما هنا في الخارج .. ما دامت وجهتكم للخارج فلا نور لكم ..

أنا : قليل جداً من يتمكن من أدراك مثل هذا الكلام العميق ..

هو : صحيح .. فقط من توازن قلبه وعقله .. وزالت الغشاوة عن عينه وأبصر بعين قلبه وبدأ ينهل من وعي الروح ..

أنا : اذاً لما لا تُنزل وعي الروح على الجميع بالتساوي !! لما هناك تفاوت في درجات الوعي ؟!!

هو : ومن قال لك اني لا أنزله على الجميع بالتساوي ؟!

وعي الروح يتنزل دون أنقطاع .. ولكن درجات التفاوت تكمن في عملية أستقبالكم له ..

أنا : ماذا تعني بعملية الاستقبال ؟!

هو : ما أعنيه أنك لتتمكن من أستقبال الوعي المُحدث يجب ان يكون وعاء وعيك جاهزاً ومهيئاً للأستيعاب.. فليس من المعقول أن يتمكن وعاء ضيق ومحشو بمعتقدات راسخة من أستيعاب وعي مُحدث ( مُطور ) ..

ثم شتان بين الأعمى المُغيب التابع الذي لا يرى الا من خلال ما يراه الآخرون .. وبين البصير الذي ابصر بقلبه وعي الروح وأخذ ينهل منه دون أنقطاع ..

وهل يستوي الأعمى والبصير .. ام هل تستوي الظلمات والنور ..

أنا : وما هو أقصر وأنسب الطرق لأستقبال وعي الروح بعد اليقضة والتوجه للداخل والتقبل والتطهير ؟!

هو : العمل بأسماء الله .. القوانين المُسيرة للكون ..

أنا : أقرأ كثيراً عن ضرورة تفعيل الأسماء ..

هو : خطأ .. غير مطلوب منك تفعيل شيء .. جميع الاسماء مفعلة تلقائياً .. كل المطلوب منك هو أن تصمت وتسمع ( تستقبل ) ..

أنا : لحظة !! قلت العمل بأسماء الله !! أولست أنت الله ؟!

هو : لا طبعاً .. الله هو شعاع النور الأول المنبثق مني .. والذي انبثقت منه أشعة نور كثيرة تباعاً .. شكلت بمجموعها القوانين/ الأسماء ..

أنا : أذاً الله ما وراء نُظم وقوانين الكون .. والتي يسير وفقها الكون بأكمله ..

هل أستطيع أن أسألك عن موقعك أو مكانك أنت ؟ أين أنت بالضبط ؟!!

هو : أنا فيك وحولك .. أنا معك أينما كنت .. وأن أردت أن تعرف مكاني بالتحديد فهو هنا عند منتصف صدرك .. أنا العنصر الأول في تكوينك .. وأنا المركز الذي يضم العناصر الأربع التي خُلقت منها ..

أنا : ماذا تعني بالعناصر الأربع ؟!

هو : الأربع أنهار ( ماء . تراب . نار . هواء ) التي أنبثقت من حقل النون ( الوعاء الحاوي للكون ) لتجتمع وتتمركز عندي في صدرك .. وهي التي تمد مراكز شاكراتك بالطاقة عبر مسارات ( أنهار فرعية ) .. وهي ما تشكل الحلقة الربوبية من عالم الأمر ..

أنا : أهااا اذاً أنت العنصر الخامس عفواً الأول الذي أُطلق عليه الأثير !!!!!

هو : بالضبط

أنا : جميع العناصر معروف كنها .. الا عنصرك .. هل يمكنك ان تخبرني ما هو الأثير !! قديماً بحث العلماء في عنصر الأثير وكانوا قد توصلو ا الى نظرية مفادها أن الأثير هو الفراغ ..

فهل أنت فعلاً فراغ ؟!!!

هو : لو بحثت في الفراغ لأكتشفت أن الفراغ لا شيء .. واللاشيء هو شيء أيضاً .. وهذا يدحض كل النظريات التي تقول أني فراغ ..

أنا : طيب أعطيني فكرة عن كنتك !!!

هو : لا يمكنك تصور أو تخيل كنتي مهما حاولت ان أصفها لك مادمت في ضمن المحدود / العقل .. أذ كيف يمكن للمحدود ان يدرك اللامحدود ؟!

فقط حينما تتحرر وتنطلق للامحدود سيمكنك أدراك كنتي ..

أنا : ماذا تعني بأن أنطلق للامحدود ؟!!

هو : ان تتحرر من ثقل الكثافة وتحيى من رمادك وتنطلق من الأرض الى السماء ..

أنا : أيعقل أنك هنا داخل صدري ؟ أيعقل أنك قريب مني كل هذا القرب وأنا الذي لم أترك مكان الا وبحثت فيه عنك ؟!!! يالغبائي وقلة حيلتي

هو : ولا مرة كنت قليل الحيلة .. كيف تكون قليل الحيلة وأنا معك وأسكن صدرك ..انما كنت على طول الخط جاهلاً .. وتابعاً لجهلك .. ناسياً لأصلك ..

أنا : لحظة من فضلك !! أثناء حديثنا ذكرت أن الله شعاع النور الاول المنبثق منك !!!

وفي بداية حديثنا ( الجزء الأول ) أذكر أنك أخبرتني أني شعاع النور الاول المنعكس منك !!! فمالذي يعنيه هذا ؟!!

هو : تأمل كل حديثنا وأخبرني أنت مالذي يعنيه هذا

أنا : هذا يعني أني انا الأيچو و الجوهر والرب والله بقوانينه !!!

هو : بل يعني أنك أنا .. أنت الأحد الذي يحوي الواحد والكل .. ولطالما قرءتها في كتابك ( أني أنا الله ) .. أنت أناي التي أنفصلت عني ومع ذلك لم أتركك أبداً .. كنت وما زلت معك أينما كنت .. ولكنك لم تكن تراني لأنك أعمى .. تجاهلت رسائلي وأشاراتي .. سددت أذنيك عن سماعي ..

أنا : يالفشلتي منك وخجلي .. كيف لم أتذكر أن الحقيقة داخلي .. كيف لم أفطن أني والكون وخالق الكون وخالق خالق الكون معاً !!!

رحماك إلهي في بداية حديثنا توجهت اليك بعتب .. والآن بعد ان أنقشعت الغشاوة أتضح انك أنت الأحق بمعاتبتي ..

هو : لا يهم الآن من يعاتب من .. المهم انك تقف أمامي الآن .. مدركاً أنك الكل في الواحد ذائباً ملتحماً بالأحد .. موقناً أنك القطرة والمحيط .. فهلا عانقتني أشتقت الى وصلك وضمك بعد طول أنفصال. بقلم ءادم والنور

اقرأ أيضا ل ” ءادم والنور ” : 💖💖 عجلات الطاقة الشاكرات و علاقة الكواندليني بالشاكرات 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ💖💖

اقرأ أيضا :💖💖رحله وعي وإدراك💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖رحلة اكتشاف نفسك💖💖

اقرأ أيضا :💖💖السر الاكبر هو الانسان نفسه💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖شرارات على الطريق نحو الله 💖💖

اقرأ أيضا :💖💖أنت غاية الله!! أنت مراد الله!!💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖فلن تدرك الله الا بعد ان تخرج من هذه الثنائيه بداخلك!!!💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖تسألني عن الطريق يا صديق الطريق!!💖💖

DivaKhoolood369 DivaKhoolood888 🌳⛵🔥🌊💳💰💶💴💵💸🌹✨👑☯🌈👀👂🐝🚀☘💃💎💗💗🌏❄🌲🐎🐂🦅🐉🌞🌝🌻🌸🌺🍇🍓🥂🎼🛬🛸🛳🔑🔮⚖☯♈♉✅👑👑

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.