⛵🌍 أن نعرف أننا أحرار لا يلغي حقيقة أننا أسرى! ⛵🌍

0 494

⛵🌍 الحقيقة أن الفرق شاسع والتباين واسع بين أن تعرف أمراً وأن تتحكم به أن تدركه أو أن تكون مسيطراً عليه، أن نعرف أننا أحرار لا يلغي حقيقة أننا أسرى!

في هذه الحياة يعيش الإنسان جلّ حياته لا يعلم أنه من اختار أن يكون فيها، نحن نعلم بلا شك وبالإجماع أن الحياة قيدية وحدية “أي أن ما تستطيع فعله من أشياء محدود بحدود قدرتك، أي أنك مقيّد لا تستطيع فعل كل شيء ثم أن هناك حدود لما تستطيع فعله! فحتى وإن استطعت فعل الشيء فإن هناك حد؛ فأنت لا يمكنك الطيران وهذا من القيود، وأنت محدود بسرعة معينة وإن كنت تستطيع الجري! فالجري -كمثال- من الأمور الممكنة التي لا قيد عليها إلا أنها محدودة” هذا معنى القيدية والحدية!

يعيش الإنسان يعرف هاتين الحقيقتين عنه!
إلا أنه وربما يمر بلحظة يدرك فيها أنه قادر وأنه حر أي أنه لا قيد ولا حد يسيطران عليه كـ(وعي) وليس كجسد إلا أنه قد اختار كوعي حر لا محدود ولا مقيد أن يعيش في جسد محدود ومقيد، اختار بحرية أن يترك الحرية اختار بحب أن يعيش الكره ولا بأس بذلك إلا شيء واحد قد يزيد الأمر بؤساً، وهو أن يعتقد الإنسان أن فور علمه بالأمر يعني: أن الأمر فوراً أو ربما مباشرة أو ربما بعد وقت قليل سيتغير، وهذا من السخف والسذاجة التي تراها منتشرة بشكل كبير وربما بشكل أكبر في الآونة الأخيرة في الوسط الواعي

الوعي يا أحبتي أن تدرك أنك لست الوحيد المقيد، الإستنارة يا من أحب أن تفتح عينيك لترى القيد يحيط بيديك أن ترى بعينيك أن القيد هو (أنت) وأن اليدين هما (أنت) وأنك (أنت) من وضع القيدين من وضع نفسك على نفسك ومنع نفسك من أن تكون نفسك، هذا (التكامل) يلغي جميع الإزدواجية الانفصالية، لكنه يلغيها شعورياً يلغيها مفاهيمياً (يذكرك) ولا يغير الواقع ولا يتغير الواقع مادمت هُنا ما دمت ترى الواقع ولا ترى إلا ما تؤمن به! وما تؤمن به أقدس من أن يزول فقط لأنك أدركت حقيقة الوجود، فوهم الحياة وإن كان وهماً إلا أنه حقيقي لأنك تراه لأنك تتفاعل معه!

دعوني أضع الأمر بطريقة بسيطة بعيداً عن الإسهاب بعيداً عن التعميم والتنظير والفلسفة مثلاً، لو توقفت عن الإهتمام بالحياة عن النظر إلى الحياة عن التفكير بالحياة قد تظن أن لا شيء سيحدث بل ربما تؤمن أن لا شيء سيحدث وربما تجادل أن هناك لا يوجد فرق حتى وإن فقدت اهتمامك بالحياة، ولكن نظرياً ودعوني أقول لكم هذا: أنك إن فعلت وإن فقدت اهتمامك بالحياة لن تعود هناك حياة لن يعود هذا الوهم موجود، فـ”الوهم” حقيقي مادمت مؤمناً به وغير حقيقي عندما لا تؤمن به!

فالحقيقة نسبية وتتفاوت طردياً مع مقدار إيمانك! من يتمسك بالمادة جداً يشعر بعمق الحياة جداً، ومن يشعر أن الحياة نصف الوجود وأن هناك عالم روحاني يشكل النصف الآخر فهو يعيش جزء من التجربة ويتعلق بالجزء الآخر من الوجود، أما من يتعلق بطرف الحياة وكل اهتمامه منصب على الروحانيات فربما وليس ربما وإنما بل ومن المؤكد أنه سيرى هذه الروحانيات تتداخل مع الحياة أمور لا تفسير لها في المادة أشياء لا معنى لها في العلم ونعرف هذا الأمر في الحضارات التي سبقتنا.

ألم تتساءل:
لما توقف الأمر عن الحدوث؟ لماذا لم يعد البشر في هذا الزمن يَرَوْن ما كان يراه أسلافنا من البشر؟ هل كانوا يؤمنون بخرافات ويتخيلون أم هل نحن محرومون؟!

الواقع أن لا هذا ولا ذاك صحيح، كلاهما صحيح في العقل الصحيح! لا يدرك الأمر إلا من يدرك اتساع الوجود وعمق التجربة، فهم كانوا متعلقين بالروحانيات؛ يؤمنون بوهم الروحانيات كإيماننا بوهم الحياة، وفِي كلا التجربتين عمق لا يعرف أحدهما إلا من عاش تجربة الإيمان به فاختبر عمقه! وهناك من جرب الإثنين ومن فعل يعرف أن الروحانيات حقيقة كحقيقة الحياة.

لذلك توقف عن الجدل وعن الإثبات للمتدين بأن الدين خطأ أو دعوة اللامتدين إلى الدين لأنه صحيح، هذا في عرف الوجود طفولة وفِي عمر الكون مراهقة ستكبر وتكبر معك حكمتك؛ لتدرك أن الخير في المتدين واللامتدين والشر في الإثنين على حد سواء الأمر “نسبي” ولا علاقة له بما تؤْمِن به، فكلا الأمرين وهم على حد سواء وعمق تجربة أحدهم منوط ومرتبط بمقدار إيمانك!

فتأكد عندما تريد أن تختار مجالاً، مساراً،خياراً، وجهه، طريق أو مسلك أو مذهب أن يكون إيمانك حقيقياً لا تبعياً، أن تقتنع به ليس لأنه صحيح وإنما لأنك حر في إختيار قيدك، فكلنا هنا مقيدون! إلا أن بعضنا يعتقد أنه مقيد لكي يعبد وآخر مقيد ليمتنع عن الحرية، بعضنا يعتقد أنه مقيد ليختبر وآخر مقيد لأنه موضع اختبار! في نهاية الأمر التجارب متشابهه في السياق الأكبر، فالفروقات فردية ونحن من يصنعها بإزدواجية .

الفرق بين قيدك وقيد غيرك، هو ما تصنعه من ازدواجيه وما تعتقده من معتقدات قطبية فليس أسوأ من المتدين إلّا من يحارب الدين، ليس الخطأ في الدين ولا في المادة؛ الخطأ في إعتقاد الإنسان أن أحدهما خطأ! لا بأس بأن تعتقد أن ما تملك صحيح فكلنا نفعل، الخطأ في أن تبدأ بالاعتقاد أن تجربة غيرك غير حقيقة!!

واقع الأمر هو أنك تحارب تجربة غيرك وتحاول أن تثبت أنها خاطئة وحقيقة الأمر ولبه وجوهره، هو أنك خائف أن ما يعتقده الآخر صحيح وخوفك هو شعور نابع من إعتقاد حقيقي بأن هذا الشعور النقيض صحيح!

لابأس ولا ضير ففي داخلنا كلنا في قرارة أنفسنا في عمق وعينا ندرك أنه مجرد وهم، كلما آمنا به أصبح حقيقي أكثر وتعمقنا في التجربة أكثر؛ لذا يغضبنا أن نرى انعكاسنا لمعتقد نقيض لكي يمنع أن نؤمن أكثر وأكثر وأكثر فتتعمق التجربة أكثر وأكثر، هذا كل ما في الأمر وهذا ما يغضب المؤمن من غير المؤمن والعكس صحيح!

فتوقف عن الغضب، واعلم أنه أن الفريق الآخر يعمل كـ”خيار بديل” ليقول لك: إن مللت فها هُنا تجربة نقيضه، ولكنها بنفس العمق وتأكد وتذكر أنت الوحيد الحر في إختيار معتقدك ليس لأن غيره خاطىء وإنما لأنك تجعل معتقدك صحيح عندما تؤمن به!

فاختر معتقدك بعناية لأنك أنت تريد وليس لأن غيره خاطىء وهو صحيح، أنت من يجعله صحيح بإعتقادك؛ فاختره بعناية آمن به لأنه خيارك وليس لأنه صحيح، وتعمق في التجربة أكثر وأكثر حتى تختبر شعوراً لم تختبره من قبل! وعندها يا حبيبي ستكتفي من ذاك المعتقد أياً كان وستبحث عن غيره!

لأن ذاتك تشمل كل الوجود والوجود يشمل كل الكون والكون يشمل كل الحياة والحياة تشمل كل التجارب، وما تجربتك إلا واحدة من تجارب عدة في هذه الحياة التي تشكل أحد ألوانها في هذا الكون!

لك أن تتخيل اتساع الاحتمالات اللانهائي والتي لا يمكن لعقل أن يحويها، لأن العقل لا يعمل إلا في بعض هذه التجارب وليس كلها فحتى عدد التجارب التي يمكن للعقل أن يتخيلها ويدركها محدود ناهيك عن تلك التجارب التي لايمكن حتى للعقل أن يبدأ بتخيلها وإدراكها وفهمها!

أحبتي لا أقول الأمر على سبيل الفلسفة فنحن لا ننمي مذهباً فلسفياً ولا أقوله على سبيل الدعوة لجماعة فنحن لا ندعو إلى تجمع أو جماعة، نحن ننادي بالتفرد!

أنا أدعوكم إلى أن تكونوا أفراداً، لأن في التفرد خوف وقلق وتوتر يجعلك تشعر بكل لحظة وبكل أوجه ومعالم هذه التجربة، ولا اسوأ من “الإنتماء” ففيه تنسى وتتناسى وتفقد لذة الشعور الذي كنت لتشعر به لو أنك لوحدك، فلا تتضايقوا من الغربة فحتى الجموع يتوهمون الغربة لأنهم يعلمون أن في الغربة عمقاً في الشعور!

فانعموا بشعور الغربة مادمتم تستطيعون! وقريباً قد يستنير كل من في الحياة فلا يعود للحياة معنى، فنعود نحن للبحث عن حياة أكثر قيدية وفيها من الحدية ما يمنع أن نتذكر من نحن حقاً! أما وما زلنا نستطيع أن نتذكر من نحن دون أن ننبه من حولنا إلى هذه الحقيقة فيتنبهون معنا ولا يعود للتجارب أي عمق، فانعموا وأسعدوا وعيشوا التفرد وأنتم مدركين أنما على أيديكم قيود إلا أنكم من وضعها بل هي أنتم وأنكم ترونها لاتعانون منها دون أن تعرفوا مصدرها!

أحبتي أزوركم هذه الليلة بهمسة حب تنتهي بما بدأت به، حب لا مشروط لا لسبب ولا لهوية فقط لأنكم هُنا وبعدها إن بقيتم أو غادرتم أو بقيت أو غادرت فالحب معنا وهذا يكفي والأجمل أنه لن يزول بزوالنا، فهو يربطنا لأنه دون شرط أو قيد، لكم كل الحب يا أحبتي دوموا كما أنتم كاملين، وداعاً♥️

اقرأ أيضا ل ” الاسقاط النجمي ” : 🌍🔑 الرسالة مجرد مفهوم 🌍🔑

اقرأ أيضا ل ” الاسقاط النجمي ” : 🔑⛵ ماهو الحلم و الاحلام الجلية؟ 🔑⛵

اقرأ أيضا ل ” الاسقاط النجمي ” : 💖💖 وحدهم الشجعان يعيشون القصة ولا يكتفون بقراءتها 💖💖

اقرأ أيضا ل ” الاسقاط النجمي ” : 💖💖 ما أجمل الحياة من الأعلى 💖💖

اقرأ أيضا ل ” الاسقاط النجمي ” : 💖💖 أنت كل شيء 💖💖

اقرأ أيضا ل ” الاسقاط النجمي ” : 💖💖 جريمة بحق ذاتك ان تتمنى غير واقعك 💖💖

اقرأ أيضا ل ” الاسقاط النجمي ” : 💖💖 لا شيء حقيقي حولك!! 💖💖

————————————————————————

بقلم : الاسقاط النجمي

إعداد : خلود عزيّز

رابط الاسقاط النجمي على التليجرام

رابط  خلود عزيّز على الفيسبوك

diva khoolood 369 ⛵🌍🔑💗❄🦅✨🌲🎻💎🌊🔥💃🙏☘🌳🚀🐝👂👀🌈☯👑✨✨✨🌹💸💵💴💶💰💳⚖

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.