💖💖 ما هي الحرية؟ 💖💖

0 2٬864

🦋 المفهوم الحقيقي للحرية أهميتها في حياة الانسان شروطها،الحرية و المجتمع ، الحرية الوهمية، الفرق بين الهروب و الحرية :

 من فترة كتبت سؤال: ما هي الحرية؟

 أول ما بنسمع كلمة حرية بييجي في بالنا صورة البنت المنطلقة الـي اديها فيها سلاسل متكسرة، السلاسل بتمثل القيود … ممكن تكون قيود المجتمع أو قيود مالية أو قيود فكرية أو ممكن تكون قيود كتير. بس لفت نظري إن معنى الحرية بالنسبة لناس كتير هو تخلص من ضغوط وتحرر من قيود.
هل دي فعلا حرية؟ ولا هروب؟؟

 في مشاهير كتير وصلوا لأقصى درجات الحرية المالية … تحرروا من قيد معظم الناس شايفاه أكبر عائق في حياتها. أصبح عندهم تدفق ملهوش نهاية من الفلوس يقدروا بيها يسافروا أي مكان ويشتروا أي حاجة ولو فضلوا يسافروا ويشتروا كل يوم مش هيلحقوا يخلصوا فلوسهم لحد آخر حياتهم وحياة أحفادهم. الناس دي في منهم كتير انتحروا! اختاروا ينهوا حياتهم بإديهم بعد ما وصلوا لحاجة هي بالنسبة لناس كتير جدا “أقصى مراحل الحرية”. يا ترى ايه الـي يخلي شخص يعمل كده؟ الإجابة السهلة بتكون “ده بني ادم عبيط” “ده انسان كئيب” “ميعرفش ينبسط” “يجيبلي بس الفلوس دي وانا هبقى زي الفل”. لكن الإجابات دي في حد ذاتها هي شكل تاني من الهروب.

 الإنسان دايما لما يكون تحت ضغط من أي نوع، بيكون كل تركيزه وهدف حياته متمحور حوالين حاجة واحدة: انه يروح لأقصى الطرف التاني، وبيعتقد انه هناك هيلاقي السعادة والحرية والخلاص. البلد دي فيها ظلم وفقر وزحمة، لما أسافر وأعيش برا هلاقي الحرية. البيت ده فيه كبت وظلم وعنف، لما أتجوز أو أعيش لوحدي هلاقي الحرية. الشغلانة دي كلها قرف والتزامات، لما أشتغل شغل أنا بحبه هكون في قمة الحرية. في حين إنك لو سألت كتير من الـي هاجروا وعاشوا برا هتلاقيهم بيشتكوا إن “العيشة صعبة” و”مفيش أصعب من احساس الغربة”، ولو سألت كتير من الـي شغلهم هو شغفهم أو عايشين لوحدهم هتلاقيهم بيعانوا من تحديات مالية ومخاوف كتير وعدم احساس بالأمان، ولو سألت كتير من المتجوزين هتلاقيهم بيعانوا من نفس الظلم الـي شافوه من أهاليهم وأحيانا أسوأ. فين الحرية؟ هي الحرية مش موجودة ولا احنا بندور في مكان غلط؟ ولا احنا بنمسك في مسكنات نهدي بيها نفسنا ونهرب شوية من مشالكنا؟؟

 الراهب الـي هجر العالم وراح ينعزل في جبل، هل ده فعلا إنسان حر ولا أصبح أسير الجبل؟ هل ده إنسان ناجح ولا فشل في التعامل مع الناس والمجتمع ومواجهة نفسه فهرب الى الجبل؟
والشخص الـي انتحر بعد ما حقق كل الثروة والشهرة، هل ده فعلا حقق الحرية المالية؟ ولا أصبح أسير للمال؟! ولو لسة عايش وخدت منه فلوسه … يا ترى هيكون ايه حاله؟؟؟

🔥 أول قيد بنحطه لنفسنا هو الرغبة في التخلص من كل القيود، من غير ما نفهم ولا نراقب، من غير ما نسأل نفسنا ولا نستوعب، عايزين نطير وننطلق ونتحرر ونتخلص من كل القيود … كلمات براقة ظاهرها الحرية والنور باطنها الخوف والهروب.

🔥 ثاني قيد بنحطه لنفسنا هو رسم صور وهمية عن حياة الحرية في المستقبل وربطها بمكان أو شخص وأشياء خارجية، في اللحظة دي انت بلا وعي بتقرر تأسر نفسك لمكان أو شخص غير المكان ال انت فيه أو الشخص الـ انت معاه، والحقيقة ان مفيش أي تغيير حقيقي بيحصل غير شكل السجن الـ عملته لنفسك والـ decoration بتاعه … لازلت أسير يا صديقي حتى تتعلم … اقرأ : الثوره الداخليه

🔥 ثالث قيد بنحبس بيه نفسنا هو لحظة الإحباط، هو لحظة لما تحقق كل الـي نفسك فيه خارجيا بعدين تصدم بالواقع الأليم إن لسة في حاجة ناقصة! ايه ده أنا لسة عندي مشاكل!! ايه ده أنا ليه مش حاسس بالحرية؟
والمرحلة دي خطيرة ومهمة جدا … قد تكون نقطة سقوط وقد تكون نقطة تحول وقد تكون مجرد مسكن آخر في طرقات الوهم.

1.  أسهل اختيار في المرحلة دي بعد مشاعر الإحباط هو انك تشوشر على نفسك بالتمسك بأمل تاني والسعي لحاجة تانية في المستقبل لما تمتلكها هتحققلك الحرية، وأحيانا بتكون عكس الحاجة الـ انت كنت بتسعى لها، وياما ناس قضت حياتها كلها من مسكن للتاني، من شوشرة للتانية  بحثا وجريا ورا حاجة ملهاش وجود. اختيار سهل جدا وبيحصل بسرعة جدا وبيديك احساس مؤقت بالراحة والحرية الوهمية، لكنه لا يدوم إلا لحظات، وسرعان ما تتبخر نتائجه لأنها أصلا غير حقيقية.

2. تاني اختيار الي ناس كتير بتلجأ له هو “الإحباط” والسقوط. الشخص عمل كل حاجة وسعى وتعب كتير عشان في الآخر يكتشف ان كله “فشنك” … احساس الـ فشنك هو الـي خلى صاحب الأموال الطائلة ينتحر، لأنه عمل كل حاجة وملقاش معنى في الآخر وملقاش الحرية الي بيدور عليها! يعمل ايه؟ مقدرش يستحمل فكرة ان بعد كل ده بردو مفيش حرية، فكان قرار إنه ينهي حياته أسهل له من تقبل الفكرة. وناس كتير موصلتش للمرحلة دي بس بيختاروا الإحباط والإكتئاب. رفض لكل حاجة في الحياة .. عايش جسم بس مفيش رغبة لأي حاجة ويتقوقع ويحاوط نفسه كدافع حماية من الحياة … لأن الحياة بالنسبة له أصبحت تعني الألم والإحباط فبيشوف إن الأسهل هو تجنب خوض التجارب وتجنب الحياة أفضل من مواجهة مزيد من الإحباط.

3. ثالث اختيار هو نقطة التحول والنقلة الحقيقية في الوعي. رجال أعمال بعد ما وصلوا لأقصى مراحل الثراء بدأوا يوهبوا أموالهم للفقراء والأعمال الخيرية، أدركوا إنو في حاجة ناقصة … أدركوا إنو في عدم توازن والإشباع الحقيقي مش بيحصل بمجرد امتلاك مزيد من الأشياء. شخص مر بمعاناة وتجارب ومشاكل كتير، تعب من تعلق بعلاقة عاطفية فقرر يتجنب كل العلاقات “strong independent”، لكنه حس ان في حاجة ناقصة بردو! الفرق إن الشخص ده قرر يراقب نفسه ويفهم الخلل فين، أدرك إن الحرية الحقيقية والسلام مش موجود غير في “التوازن”.

 التوازن كلمة عادية مش براقة، التوازن كلمة لو شفتها إعلان كورس مش هتشدك أوي، مش زي “اليقظة الروحية والإستنارة اللولبية والحرية المهلبية”. لكن من تجربتي، أكتر كلمات عادية هي أكتر معاني حقيقية وبتوصل لأقوى نتائج ملموسة ومادية. مفيش حاجة اسمها الحرية انك ترفض كل حاجة في المجتمع والحياة لأن الفكرة دي في حد ذاتها تخليك أسير للمجتمع والحياة، ومفيش حاجة اسمها الحرية بعد الموت لأننا أصلا موجودين من قبل ما نيجي في تجربة مادية، واختارنا اللعبة دي بالقوانين والقيود دي لأننا حابينها، وحابين نجربها ونرتقي من خلالها ونستمر في التطور والإستمتاع من غير ما نكون أسرى للصور المادية. طول ما انت متمسك بطرف، هتلاقي نفسك بتعاني من عكسه، وبعد شوية هتلاقي نفسك رافضه وبتجري ورا عكسه. طول مانت مش متزن هتفضل تعاني من تطرف للتاني وهتهدر طاقة حياتك في المحاولة البائسة للتخلص من أشياء والتمسك بعكسها، والتخلص من عكسها والجري ورائها في دائرة مفرغة ملهاش نهاية.

 ابدأ راقب نفسك في حياتك بحيادية، راقب أفكارك ومشاعرك وتصرفاتك وحركة جسمك، واسأل نفسك دون الحكم عليها: أنا ليه بعمل كدة؟ أنا فعلا عايز ده؟ أنا فعلا محتاج العلاقة دي ولا بهرب بيها؟ أنا فعلا عايز أكون هناك ولا بجري من نفسي؟ وواحدة واحدة هتبدأ تكتشف يعني ايه توازن، وهتبدأ تدرك إن ده الـي روحك بتدور عليه من زمان، وهتبدأ تتذوق الحياة وتستمتع بيها بكل فصولها وألوانها، وتدريجيا وتلقائيا هتكون انت نفسك أداة توازن لبيئتك وأسرتك وأصدقائك والمجتمع الـي حواليك. والجميل في الموضوع انك مش محتاج تمر بكل المراحل الـي فوق، ولو مريت بيها مش محتاج تطول أوي فيها، تقدر تقرر دلوقتي تكون متوازن وتتعلم فنون التوازن وتستمتع بالطريق.

 مفيش مشكلة انك تعيش في أي مكان انت حابه وتشتغل شغل منسجم مع روحك وتختار تعيش مع ناس شبهك؛ بس متكونش بتعمل ده وانت بتهرب من نفسك، وميكونش عندك مشكلة انك تكون موجود ومتعايش ومتقبل ومستمتع مع ظروف هي “مش أحسن حاجة” ومش هي بالظبط الـي انت حاببها، ومتكونش عبد للظروف الخارجية. هو ده التوازن .. وهي دي الحرية ☯️. بقلم ميسرا صلاح

*****

يعتقد الكثير أن الحرية هي فقط
( ألبس على كيفي وأسوي كل شي بكيفي ) صحيح ولكن هي جزء فقط من مفهوم الحرية الكبير والعميق بنفس الوقت .
.
الحرية هي أن تتحرر من آراء الناس عنك ونظرتهم إليك وحكمهم عليك .
الحرية هي أن لاتتعلق بالأوهام والآمال الزائفة .
الحرية هي أن تتحرر من الأحكام التي أطلقتها على نفسك .
الحرية هي أن تتحرر من القوالب التي وضعت بها نفسك .
الحرية هي أن تكسر خوفك وتنطلق لترى جمال الحياة .
.
حينها فقط تقولها وبقلب ممتلئ
أنا أتنفس الحرية ” بقلم هيفاء الفريدي

شاهد هذا الفيلم القصير حول الحرية : “السجن الحقيقي موجود في رأسك” :

ويمكنكم أيضا قراءة هذا المقال عن التوازن :البحث عن التوازن

اقرا ايضا : 💖💖فن التأقلم💖💖

💎 أنصحكم أحبتي بقراءة كتب  ” أوشو “ :

لتحصل على نسختك الورقية من كتبه العظيمة، سجل في هذه المكتبة العالمية  ” جملون ” و احصل على أي كتاب تريده باللغة العربية أو الأنقليزية في أي مجال “كتب تنمية ذاتية، كتب صحة، كتب أطفال،كتب طبخ صحي، كتب سير و كتب أسرة و كتب أدب و خيال و كمبيوتر …” و استغل التخفيضات و العروض المتاحة كل شهر و كل موسم، الكتاب سيصلك الى باب بيتك بعد بضعة أيام من الطلب أينما كنت في العالم :

https://bit.ly/2lIYuXr  

ان كنت مسجلا في المكتبة سابقا، توجه مباشرة لهذا الرابط لكتب ” أوشو ” :

https://bit.ly/2LjKJbx

اقرأ ل ” أوشو ” : 💖💖مت كما أنت!!!💖💖

ان كنت مسجلا في المكتبة سابقا، توجه مباشرة لهذا الرابط للحصول على نسختك الورقية من أي كتاب تريده : https://bit.ly/2lH9XqQ

اقرا ايضا : وين المشكلة اذا كنت ضايع، كيف نتعامل مع الضياع؟

اقرا ايضا :  المسألة الأولى والأخيرة أن تكون فارغاً

اقرا ايضا :  حياتك الحقيقية هي الحاضر فقط

اقرا ايضا :  سر الأسْـرار  : ﴿ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ ﴾

اقرا ايضا :  لذلك إبدأ من نقطة البداية ..

اقرا ايضا :  التسامح مع الذات

اقرا ايضا :  أنت معبر النور  !!

اقرا ايضا :  النية والتسليم




—————————————————————-

إعداد : خلود عزيّز

رابط  خلود عزيّز على الفيسبوك

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.