💖💖 هل سبق لك ان توقفت يوماً لتتساءل لماذا انت تؤمن بما تؤمن به؟ 💖💖

0 975

🔥 عزيزي المؤمن،

هل سبق لك ان توقفت يوماً لتتساءل لماذا انت تؤمن بما تؤمن به؟

هل سبق لك ان فكرت لماذا اخترت الدين الذي اخترته؟

لماذا تؤمن بأن يسوع المسيح، هو الوسيلة الوحيدة للخلاص الأبدي؟

و لما لا تؤمن بتناسخ الأرواح او الكارما؟

لماذا تؤمن بان الله هو الإله الحق، و محمّد رسوله؟ و ليس بالحقائق النبيلة الأربعة لبوذا؟

لماذا تتمسك بالتوراة، باعتبارها الكلمة الوحيدة الموحاة من عند الاله؟ و ليس الكتاب المقدس البهاغافاد غيتا؟

🔥 عزيزي المؤمن،

هل سبق لك ان تساءلت لما جنّتك تشبه أرضاً مثاليّة، و مصنوعة من نفس العناصر الاساسيّة الموجودة في هذا الكوكب؟

هل سبق لك ان تساءلت لماذا الهك يحكم في هيكل سلطة، تشبه تلك التي كانت في الزمان و المكان المحددين، الذين كتب فيهما النص المقدس لديك؟

هل تتساءل لماذا الهك يشبهك، أو الحيوانات التي تتقاسم معك هذا الكوكب؟

🔥 عزيزي المؤمن،

اليست العقيدة التي تمارسها هي المهيمنة في ثقافتك؟ ألا تجد ما يلي مدعاة للشك و لو قليلا: أن الأغلبية الساحقة من كل المؤمنين في العالم ، يعتنقون ديانة المجتمع الذي ولدوا فيه، و مع ذلك فهم مقتنعون ان الحظ حالفهم، او ان الههم جعلهم يدخلون العقيدة الحقة؟

الا يجعلك ذلك تدرك على الأقل، ان كل شخص تقريبا يختار عقيدته، ليس لفضائلها او الآدلة التي تدعمها او نظمها الآخلاقية او للتعبير عن التعبد، و انما لآنهم وجدوا عليها منذُ وِلادَتِهِم.

بغضّ النظر عن وفرةِ الخيارات المُتاحة، لماذا تقريباً كلّ مؤمن على وجهِ الأرض يختار العقيدة التي في متناول يدِه؟

هل انت مسيحي لأنَّك وُلِدّتَ في أميركا او أوروبا؟ مُسلِم لأنَّك وُلِدّتَ في السعودية او اندونيسيا؟ بوذيّ لأنَّكَ وُلِدّتَ في اليابان أو الصين؟ هندوسيّ لأنَّكَ وُلِدّتَ في الهند؟

هل يُمكن أن يكون الايمان في غالب الاحيان تقريباً، مجرّد صدفة جغرافيّة؟

هل تعتقد بصدق أنَّك لو كُنتَ قد وُلِدّتَ في بلدٍ آخر، كُنتَ بلا شكّ ستُمارس نفس العقيدة التي تعتنِقُها الآن؟

🔥 عزيزي المؤمن،

هل العقيدة التي تمارسها، هي تِلكَ التي كان عليها آباؤكَ و آبائِهِم من قبلِهِم؟

هل هِيَ الأولى التي عرفتها في حياتِك؟

هل تعلم أنّ كُلّ مُعتَنِقي الديانات تقريباً، يُؤمنون بما تَلَقُّوه من لَدُن آبائِهِم من معتقداٍت في نهاية المطاف؟

لماذا نسخر من فكرة وصف طفلٍ في مُقتَبَل العمر بالجمهوريّ، او الماركسيّ، او الكينزيّ؟ لمعرِفَتِنا أنَّها أو أنَّه يَفْتَقِرُ إلى القُدرة علي التمييزِ الفكريّ و تجربة الحياة و الحكمة لإتّخاذ مثلَ هذه القرارات المعتقدة و الدّقيقة. و لكن لا يُثيرنا القلق عندما يُشارُ إلى طفلٍ صغيرٍ بِأنَّهُ طِفلٌ مسيحيّ، فبالتأكيد هذا الخيار لا يقلُّ تعقيدا؟

اليس مصطلح “طفلٌ مُسلِم” غير ذي معنى في الواقع، و كل ُّما هنالك هو طفلّ لأبوَيْن مسلِمَيْن؟

🔥 عزيزي المؤمن،

هل أنتَ واثقٌ بِشدّة من إيمانك؟ أنت تعرف انه هو الدين الحقّ، و جميع الديانات الأخرى خاطئة؟ أنت على استعدادٍ للمراهنة بروحك الخالدة من أجلِ هذهِ الحقيقة. و مع ذلك، هل توقفّتَ للتَمَعُّن في حقيقةٍ، أن هناك مايقارب الأربعة و عشرين ديانة رئيسية، و مئات المعتقدات المتنوِّعة التي تُمارَس على هذا الكوكب؟

هل تعلم أن في المسيحيّة لوحدها، أكثر من 45000 طائفة، كلُّها تَدّْعي فهم الحقيقة المطلقة أفضل من الآخرين؟

هل تدرك أن كلَّ عضوٍ من كل عقيدةٍ مُمَارسة، هو شخصٌ تقيٌّ و صادقٌ مثلَكْ، و أن إيمانَه راسخٌ بنفس درجةِ رسوخ إيمانَكَ؟

هل تعلم أنَّهُم يقرأون النُصوص المقدَّسة بكلِّ ثِقةٍ أيضاً؟ و أن لدَيهِم تبريراتٌ دامغة؟ قد خَبَروا معجزاتٍ، يشعرون بوجودِ الإلٰهِ و بصَوتِه الخافت، يتبعون وصيَّتَهُ المثاليّة بكلِّ طاعةٍ من أجل حياتِهِم، يُحِبّونَهُ بطريقةٍ لا توصَف، و يمكنُهُم الدفاع عن عقيدَتِهِم بالحماسة ذاتها التي تدافعُ بها أنتَ عن عقيدَتِك؟

و لكن لأنّ كلَّ ديانةٍ ترفضُ الأُخرى، و تتناقض معها في القضايا الكبيرة و الصغيرة على حدِّ سواء ، لا يمكن أن تكون كلُّها على حقّ.. أليس كذلك؟

أنت تعلم، أنت تعلم بكلّ بساطةٍ أن عقيدَتَك هي الإستثناء. و لكن إذا كلّ عضوٍ من كلّ دينٍ يشعرُ كما تشعر أنت، ما هو الإحتمال أن تكونَ أنتَ الذي على حقّ؟

🔥 عزيزي المؤمن،

لقد قيلَ لي كثيراً أنَّنِي حتماً سأُفَوِّتُ على نفسي فرصةَ الذَّهابِ إلى الجنَّة بسبب عدم إيماني، و سينتهي بي الأمر في الجحيم. و لكن جنّة مَنْ؟ و جحيم مَنْ؟

لقد قيلَ لي في كثيرٍ من الأحيان أنَّنِي لمُجَرَّد أن أكونَ آمناً، يجب أن أؤمن بالإلٰه، ماذا سأخسَرْ على أيّ حال؟ و لكن إلٰهُ مَنْ؟ نظرًا لتعدُّد الخيارات، ألستُ أكثرَ عُرضةً للإختيار بشكلٍ خاطئ؟ ألن يكونَ من الأفضل الرّهان على عدمْ وجودِ إلٰه، بدلاً من الرهانِ على الإله الخاطئ؟

ثم تسألني: ماذا لو كُنتَ مخطئاً؟ لكن ماذا لو كنتَ أنتَ هو المخطئ؟ ماذا لو، بدلاً من “يهوه”، “الله” هو الإلٰه الحقيقي؟ أو “شيفا” أو “ووتان”؟ أو إلهاً آخر على الجهة المقابِلة من الكوكب لم تسمعْ عنهُ من قبل؟

و الحقيقةُ هي أنَّك تعلمُ ماذا يعني أنْ تكونَ ملحداً بالنسبةِ لجميعِ الأديان الاخرى، إلّا ديانَتَك أنت. من الواضح لكَ أنَّ أتباعَ الأديانِ الأُخرى مُخطِئون، مخدوعون او مُضَلَّلون. لكنَّهُم يعتقدونَ نفسَ الشّيء عنك. الطريقة التي تنظر بها الَيْهِم، هي بالضّبط الطريقة التي ينظرونَ بِها إليْك.

كلُّ هندوسيٌّ تقيّ إعتَنَق ديانَتَهُ لنفسِ الأسباب بالضّبط التي اعتنقتَ بها ديانتك. لكنّك تجدُ أسبابَهُ غَيْرَ مُقنعة، و لا تفقدُ قدرَتَكَ على النومِ في الليلِ خوفاً من أن تموتَ و تجدُ نفسَكَ في جحيمِ ديانَتِه. و لذلك هل من الصّعب أنْ ترى لماذا البعضُ مِنّا يُلحِدُ بإلهٍ واحدٍ اضافيٌ؟

🔥 اخي المؤمن،

أتساءَل عمّا إذا كانت الأديان مجرَّد تصوّراتٍ قديمة، حاول البشرُ الأوّلون بها تفسيرُ العالمِ الفوضويّ من حولِهِم و السيطرةُ عليه. و على الرّغم من انها غير منطقية مضموناً، فإنّ ظهورها منطقيٌّ بالتاكيد. و نحن لا نلوم أجدادَنا على إختراعِهم للدِّين، ليس هناك عيبٌ في التعثُّر عندما تكون أعمى أو الفشل في حلِّ لغزٍ محيِّرِ بطريقةٍ صحيحةٍ في الظّلام و لكن لم نعد نعيشِ في الظّلام. العلمُ نورٌ ساطعٌ في عالمنا ينير طريقنا و يبددُ الظِّلال،و يكشفُ أعمقَ الفجوات. لم نعد نعيشُ في الكهف. لقد قطعنا الوديان و تسلقنا الجبال. و بدأنا نتبيَّن الصورة الرائعة على الجانب الآخر. لم نعد بحاجةٍ إلى قصصٍ تجعلنا نحسّ بالأمان او بأنّ لنا قيمة.

اقرأ : 💖💖الدين الحقيقي💖💖

ألم يحن الوقت ان تصبح معتقداتنا تتماشى مع اكتشافاتنا؟ الم يحنِ الوقت أن تعكس أفكارنا وجهة نظرنا الجديدة؟ هناك روعة في الواقع تضاهى بل تتجاوز روعة الوهم. ربما حان الوقت للتوقف عن القول بأننا السبب في نشأة الكون، و أنّ ثقافتنا على نحوٍ ما أفضل من الثقافاتِ الأخرى، و ان قبيلتنا تمّ تفضيلها على كلّ القبائل الأخرى.

لقد حان الوقت لكي نتعرَّف على الكوْنِ كما هو، حتى لو أنّ ذلك يضائل اوهامنا، يجرح غرورنا، يهزم وجهة نظرنا، و يجبرنا على الإعتراف بأنّنا لا نملك كلّ الأجوبة.

اقرأ : 💖💖فلن تدرك الله الا بعد ان تخرج من هذه الثنائيه بداخلك!!!💖💖

أيّها المؤمن، إذا كنتَ تقدِّر الحقيقةَ بصدقٍ فوقَ كلِّ شَيْءٍ كما تدَّعي، كما أعرفُ ذلك حقّاً، يَجِبُ عليك ان تواجه هذه الأسئلة الأساسيّة.

من الأفضل بكثير كما قال كارل ساجان، ان تتبنّى حقيقةً صعبة، من أن تعتنِق خرافةً مطمئنة.

اقرأ أيضا ل ” سيلفا ماشوليان ” : 🔥🔥إعادة إيقاظ النفس الأنثوية العميقة للإنسانية والأرض🔥🔥

هذا المقال هو ترجمة لهذا الفيديو :

اقرأ : 💖💖 ما هو الدين ؟ و ما هو الاسلام ؟ 💖💖

💎 أنصحكم بقراءة كتاب  ” لعبة العقائد ” للكاتب ” أوشو ” :

💎 لتحصل على نسختك الورقية من هذا الكتاب، سجل في هذه المكتبة العالمية و احصل على أي كتاب تريده باللغة العربية أو الأنقليزية في أي مجال “كتب تنمية ذاتية، كتب صحة، كتب أطفال،كتب طبخ صحي، كتب سير و كتب أسرة و كتب أدب و خيال و كمبيوتر …” و استغل التخفيضات و العروض المتاحة كل شهر و كل موسم، الكتاب سيصلك الى باب بيتك بعد بضعة أيام من الطلب أينما كنت في العالم :

https://bit.ly/2lIYuXr

اقرأ : 💖💖حلم أم محاكاة أم حقيقة:الماتريكس1💖💖

اقرأ : 💖💖 اطفال الحلم الجديد : بذور النجوم 💖💖

اقرأ : 💖💖كيف يصل الإنسان إلى المعنى؟💖💖

اقرأ : 💖💖 حلم الليلة : حوار مع روح 💖💖

اقرأ : 💣💣المسيح الدجال💣💣

———————————————————-

نقل السبتاتيلز بالأنقليزية : فرح خُضٌر

ترجمة : سيلفا ماشوليان

رابط فرح خُضٌر على الفيسبوك

رابط  سيلفا ماشوليان على الفيسبوك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.