💖💖 ما هي إذاً النشوة الجنسية الكونية الحقيقية؟ 💖💖

0 1٬346

🌊 ما هي إذاً النشوة الجنسية الكونية الحقيقية؟

النشوة هي حالة يصل فيها الطرفان لحال يفقدان معه الإحساس بجسديهما كشيء مادي، ويشعران بهما يهتزّان ويرتعشان وكأنهما خلايا ذبذبية ترتعد وتتراقص وتتحرك وتنتفِض … تماماً كالكهرباء

في لحظة النشوة يتذبذب جسديهما، يهتزان كالذبذبات بعمق شديد … يهتز الجسدان من جذورهما لذا عادةً ما يأتي التعبير عن هذا الزلزال الكياني الذي يهز جذور الإنسان وكيانه فينفُضه ويجعله جديداً نقياً، يأتي التعبير عن هذا الإهتزاز الشديد بأصوات تصدر من كلا الطرفين … أصوات لا معنى لها سوى أنها تعبّر عن الشعور بالفناء بالتلاشي… والنشوة أي المتعة الحاصلة تصف هي وهذه الأصوات نعمة الحال حين يتلاشى الإنسان ولا يشعر بكيانه سوى أنه ذبذبات تهتزّ وتنساب في كل مكان كالماء

هنا وعلمياً، يبدأ الجسد المادي بالتوحد مع الأجساد الأثيرية التي فينا فيفتح الأبواب لها وينشَط جوهره الذبذبي الكهربائي

والعلم الحديث يتفق مع هذا العلم القديم تماماً، فقد أقرّ بأن كل موجود هو شكل من أشكال الطاقة أو الكهرباء وهذه الطاقة أو الكهرباء هي أساس وجوهر الجسد المادي … والنشوة هي توحُّد مع هذا الجوهر من خلال الإحساس بهذه الذبذبات في جسديّ الشريكين وحول جسديهم

النشوة الجنسية الحقيقية هي وصول الطرفان لهذا البُعد العميق البعيد داخل جسديهما … هي وصولهما لهذا البُعد حيث تختفي المادة وتعبِّر الذبذبات عن نفسها، وتحكي تموّجات الطاقة عن ذاتها، فيتوحّدان معها ويصبحان طاقة راقصة تنتفض وتهتز وتصرخ من النعمة وتتذبذب فيتذبذب وينتفض ويرقص ويصرخ معها الجسد.

في هذه اللحظة….

في لحظة النشوة يعلم الإنسان باختبارها كيف أن لا يوجد لكيانه حدود، فلولا توحّده بجوهر كيانه، لولا فناءه كمادّة في هذه اللحظات وتجليه كذبذبات تتلاشى في كل الجهات، لما شعر بهذه المتعة وهذه النعمة … لما سمّاها العلماء بلحظة النشوة … نشوة هي كلمة تعني إحساس يفوق التصوّر والوصف والخيال… إنها اللحظات التي تُهدي الإنسان لمحات عن حقيقته الأبدية الكونية.

هذا هو معنى النشوة الجنسية … طاقتكما المتجمّدة فيكما، طاقتكما الراكدة داخلكما تتحلّل وتنساب وتذوب، لتصبح واحدة مع طاقة الوجود، مع ذبذبات الوجود التي تسري وتنساب وتطوف. واحدة مع الأشجار والنجوم. واحدة مع بعضكما تُوحِّدكما، واحدة بينكما… وهذا الحال يحدث للحظات

لكن هذه اللحظات مقدسة … من هنا أعلنَت الأديان بحكمتها العميقة التي تم إخفائها على مرّ الزمان، وأعلنت النصوص الحكيمة القديمة عن أن العلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة هي علاقة مقدّسة… لأن في هذه اللحظات التي نتحدث عنها الآن … في هذه اللحظات التي تُهدي الطرفين لمحات عن حقيقتهما الأبدية الكونية … في هذه اللحظات يولَد أو يُكشف الحجاب داخل الطرفين عن وعي متديّن غريب، عن وعيٍ مقدّس … وعي متدين هو، وعي مقدس هو لأنه آتٍ من الوجود… لأنه نتيجة تحلُّل وذوبان وانسياب واستسلام لجوهر الوجود وكل موجود، لذبذبات وطاقات أثيرية نورانية هي المصدر والجوهر. في هذه اللحظات يُصدر الإنسان أصوات لا معنى لها، يُصدر الآهات من قلبه تعبيراً عن حلاوة الإستسلام والإنسياب لِ ومع الوجود.

والآن

فالنشوة الجنسية الحقيقية الكونية هذه تحتاج لوقت طويل حتى يصل لها الطرفان

إذ كلما ازداد الوقت بينهما وطال كلما كان أفضل لأجل ازدياد عُمق وأبعاد هذه اللحظات

كلما مهّد لها الطرفان بتأمُّل ودقة وحنان ووعي ومداعبة لكل تفاصيل جسديهما وعزف لكل طرف على جسد الآخر، وسيساعدهما إضاءة لونها روحاني كاللون الأزرق مثلاً، وفي الخلفية موسيقى تأملية هادئة ناعمة… كلما فعلا ذلك كلما أطالا الوقت وحضّرا أنفسهما للحظات يدخلان معها أعماق كيانهما، أعماق نفوسهما، وأبعاد روحيهما

عندها وحين يحين للنشوة موعد وصولهما، سيخفق جسديهما وتنتفض كل خلية فيهما من رأسيهما حتى قدميهما، سيتحوّل جسديهما لأوركسترا تعزف أجمل وأعذب الألحان.

والحذر كل الحذر من الإستعجال

الأمر ليس فقط كما يقول دُعاة علم الجنس اليوم، بأن الإستعجال لا يمنح المرأة أي فرصة لتبني طاقتها وتصل إلى نشوتها، بل أكثر من ذلك… الإستعجال يحرم المرأة من متعتها ونشوتها ويحرم الرجل أيضاً من متعته ونشوته، لماذا الرجل أيضاً؟ لأنه سيصل للنشوة المحلية الفقيرة السطحية التي تحدثنا عنها قبلاً … مجرد قذف لكنه لن يصل للنشوة الحقيقية والتي وهبَنا الوجود الجنس لأجل أن يحياها الطرفان ومعها يحيان لمحات عن أبديتهما وحقيقتهما.

الإستعجال يحوّل النشوة إلى مجرد عملية قذف وتحرير. لم تعُد نشوة على الإطلاق. لهذا كل العلاقات الحميمة اليوم بين المتزوجين لا تعرف سوى نتيجة واحدة: البؤس والشقاء … لا تعرف سوى تعريف واحد: فقر وبلاهة الأداء… وهكذا علاقة لا معنى لها ولا فائدة منها وهي مجرد مضعية للطاقة والوقت. بعد هكذا علاقة فقيرة سيشعر الطرفان وخاصة المرأة إن كان الرجل قد فقد كل شفافية وإحساس، سيشعران بالتعب والإحباط واليأس حتى… فالطاقة ضاعت ولم تمنحهما أي شعور بالنعمة، أي شعور له قيمة حتى. إذاً هكذا علاقة سيكون لا فائدة منها… إما أن تكون بالعلم والوعي وإما لا جدوى منها

ملايين من النساء وُلِدْنَ وعِشْنَ ورحَلْنَ دون أن يعرِفنَ أن بإمكانهنّ بلوغ النشوة … عدد كبير من النساء تحيا دون أن تختبر النشوة كتجربة أوتحياها كمعنى … مجرد كلمة تسمع عنها لكن يداها لم تطَلْها

والنشوة هي لقاء الكون، لقاء الوجود … والآخر هو الباب لهذا اللقاء … الآخر يكون في العلاقة الحميمة هو البوابة حتى يلاقي شريكه الفناء … الرجل هو الباب لأجل أن تلاقي المرأة نعمة الوجود والمرأة هي الباب لأجل لقاء الرجل بنعمة الوجود

ومن هنا فالنشوة مقدسة … حين يصبح الآخر باباً تعبر منها لتدخل المعبد المقدس … معبد يسكن أعماقك … معبد يتجاوز أفكارك وأوصافك وتوقعاتك وإحساسك … هذه هي النشوة … زيارة خاطفة لذاك المعبد المقدس … لمحة عن ما يكون حالك وأنت داخل المعبد

النشوة دائماً روحية … لا يمكن للنشوة أن تكون جنسية … هذا هو الوصف الصحيح للنشوة

إنها روحية لأنها تمنح الإنسان مذاقاً من النعمة الأبدية والراحة الروحية … للحظة تنفجر طاقاتكما كالذرات فتنهار التوترات والتعصيبات وتصمت الأفكار ويشعر الإنسان أنه وسع المدى … هذا ما يُحلِّق بالإنسان بعيداً وعالياً فيذوق القليل من كأس الراحة الأبدية … في غياب الفكر والقلق وثقل المادة والطاقة المادية … النشوة بوابة روحية

لذا فمن يدخل في علاقة حميمة لابد له من اختبار النشوة وإلا فلا داعي لأن يحرم نفسه من أغلى هدية … لا داعي لأن تقهر المرأة نفسها وتقنع نفسها كما أقنعها مجتمعها بأن هذا ليس حقها وأن عليها في العلاقة فقط أن تُسعِد زوجها … لنتخلص من هذا الهبل والجهل فما لم تكن النشوة جواز سفرها وعبورها لأراضٍ وواحات يلفحها فيها نسيم الراحة الأبدية والنعمة الروحية، فلماذا تضيّع طاقاتها؟ لماذا تهدر أوقاتها؟ ما فائدة علاقتها؟ كيف تمكن المجتمع من سلبها حق اختبارها؟

والناس تربّت ونشأت وفهِمت أو بمعنى أصحّ تشفّرت على أن النشوة شيء جنسي … على أنها الذروة الجنسية … لكنهم لا يعلمون عن الأسرار الحكيمة شيئاً … لا يعلمون عن العالم الذي انطوى فيهم شيئاً … لم يصلهم منه خبراً فهُم لا يراسلوه ولا يكلمّوه ولا يعلموا بوجوده أصلاً … النشوة قفزة عبر الجنس لما وراء كل هوية ومادية وأوصاف جنسية

لا يعرف الناس شيئاً لأنهم يتزوجون بدافع الحاجة إلى الزواج … لأنهم يتزوجون لأن هذا واجبهم وهكذا قال لهم مجتمعهم وهكذا أخبرهم أهلهم وهكذا فعل من سبقهم … الناس لا تلتقي لأن كل عاشقين قد فاضت طاقاتهما داخلهما وعطّر عبيرها قلبيهما وما حولهما فقررا أن يتشاركا نعمتهما ويدخلا المعبد المقدس سوياً مع بعضهما … لا … لا أحد يعرف عن قداسة العلاقة بين الرجل والمرأة شيئاً … لكننا نتشدق بالكلمات والشعارات ونقول أنها مقدسة ويجب أن نحترم بعضنا ونتعاشر بالمعروف وكله مجرد كلام … جميعها وعظات لا معنى لها … كلمات تشفّرت عليها الأذهان إن لم نقلها نشعر بأن شيئاً ما ينقصنا … تدين ما ينقصنا لأن تديننا وأخلاقنا جميعهم ليسوا سوى أفكار في رؤوسنا … جميعنا نكذب على أنفسنا … مات الإنسان وعلى قبره تحيا الشعارات والواجبات والعادات والاعراف … مات الإنسان والمجتمع هو من قتل الإنسان. بقلم : محمد سعيد

اقرأ أيضا : 💖 حقيقه الزواج و 💖لا تتزوج و 💖 المرأة ثورة عارمة و 💖 الحب الواعي و شريك الحياة

💎 أنصحكم أحبتي بقراءة كتاب  ” من الجنس إلى أعلى مراحل الوعي ” ل ” أوشو ” :

لتحصل على نسختك الورقية من هذا الكتاب العظيم، سجل في هذه المكتبة العالمية  ” جملون ” و احصل على أي كتاب تريده باللغة العربية أو الأنقليزية في أي مجال “كتب تنمية ذاتية، كتب صحة، كتب أطفال،كتب طبخ صحي، كتب سير و كتب أسرة و كتب أدب و خيال و كمبيوتر …” و استغل التخفيضات و العروض المتاحة كل شهر و كل موسم، الكتاب سيصلك الى باب بيتك بعد بضعة أيام من الطلب أينما كنت في العالم :

https://bit.ly/2lIYuXr

ان كنت مسجلا في المكتبة سابقا، توجه مباشرة لهذا الرابط لكتب ” أوشو ” :

https://bit.ly/2ys3qaf

ان كنت مسجلا في المكتبة سابقا، توجه مباشرة لهذا الرابط للحصول على نسختك الورقية من أي كتاب تريده : https://bit.ly/2lH9XqQ

اقرأ أيضا : 💖💖الزواج وسيلة مش غاية💖💖

اقرأ أيضا : ‏💖💖 هل الزواج ينهي الحب؟ 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 ليه بنخاف لما نحس اننا مفهومين ومتشافين ؟ 💖💖

اقرأ أيضا : 🔥🔥إذا اخترت أن تحب امرأة واعية، لا يمكنك البقاء نائما🔥🔥

اقرأ أيضا : 💖💖 ذكر شرقي منقرض : فيه فرق كبير بين الرجولة والذكورة 💖💖

———————————————————-

بقلم : محمد سعيد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.