?? ماذا تفعل اذا تعرّضت لموقف عدائي من أحدهم؟ ??

0 1٬170

? ماذا تفعل اذا تعرّضت لموقف عدائي من أحدهم؟ يقول فريدريك داودسون :

ردة فعلك في هذه اللحظة تحدد من انت !!!

الشخص الاخر لا يمثل الا نفسه !
تصرفاته مرآة لما في داخله هو لا انت !
سواء كرهك هذا الشخص أم أحبك !
يجب ان لا يشكل هذا أي فرق عندك..
إذا كنتَ كما أنت ببساطة في حضور ونور فلن تتأثر أبداً…
اما اذا تفاعلت مع الموقف واثر بك !
فانك معرض لكل شاردة و واردة بان تؤثر بردات فعلك وسلامك الداخلي المعرض للكسر…

? إذا لم تكن كما أنت..
فأي شخص سيقدر على دفعك أو سحبك أو ضغط أزرارك وتغيير ألوانك..
وعندها ستكون عبدا لا سيدا..
سيادتك على نفسك تبدأ عندما لا تتأثر بأي شيء يحدث خارجك مهما كان، عندما يبقى مناخك الداخلي في هدوء واتزان..

? سواء أحبك شخص أو كرهك، فهذه مشكلته هو أو مشكلتها هي..
إذا كنتَ أنت يقظاً..
إذا فهمتَ ذاتك وكيانك فستبقى بتناغم مستقر معه… ولا أحد سيقدر على تعكير هذا التناغم.

? إذا أحبك أحد ما جيد..
وإذا كرهك أحد ما جيد…
كلاهما يبقيان في مكان ما خارج نفسك…

هذه هي سيادة المرء على نفسه… هذا هو تبلور الروح….

التحرر من الانطباعات والتأثيرات الخارجية التي تأتي وتروح…

? ماذا أفعل إذا كرهني شخص ما؟…
ماذا يمكنني أن أفعل؟
إنها مشكلة ذلك الشخص ولا علاقة لي بها أبداً..

لو أنني لم أكن موجوداً لَكره شخصاً آخر..
ولو لم يكن هناك أحد لَكره نفسه!..
الكراهية هي مشكلته ولا علاقة لها بالآخر…
الآخر مجرد عذر لإظهارها للخارج.

? ألم تلاحظ هذا من قبل؟.. عندما تغضب، أنت ببساطة غاضب.. غضبك ليس موجهاً نحو شخص محدد… ذلك “الشخص المحدد” ليس إلا عذر… عندما تكون غاضباً تعود للبيت فتتهجم على زوجتك.. أو تذهب غاضباً إلى عملك فتنازع العامل عندك وهكذا.

? إذا قمتَ بتحليل الحالات الفكرية عندك ستجد أنها فعلاً تنتمي إليك مهما كانت..
أنت تعيش في عالمك الخاص لكنك تستمر بإسقاطه على الآخرين.

? عندما تغضب فأنت غاضب.. أنت غاضب فحسب، وليس غاضب مني أنا…

وهكذا عندما تمتلئ بالكراهية فأنت تكره فحسب.. وليس تكرهني أنا..

وكذلك عندما تمتلئ بالحب فأنت محب..
وليس محب لشخص ما..

? حالما تفهم هذا ستبقى مثل زهرة اللوتس في هذه الدنيا…
في الماء لكن الماء لا يلمسها أبداً…
ستبقى في العالم لكنك لستَ من هذا العالم…

عندها لن يقدر أحد على تشويش صمتك وسكينتك…

وستستمر الرحمة بالتدفق منك…

? إذا أحببتني ستتلقى طاقة الرحمة والنور مني.. والنور موجود فينا جميعاً..

? وإذا كرهتني لن تتلقى أي شيء.. ليس لأنني لا أقدم الرحمة لكن لأنك أغلقت قلبك تجاهي.

? حالما يحقق المرء ذاته ويعرف نفسه، يتحول كله إلى رحمة.. رحمة غير مشروطة…

ليس أن يكون رحيما في بعض اللحظات و يكون لئيما في لحظات أخرى ..

الرحمة عندها ستكون طبيعته الطبيعية.. حاله وأحواله الدائمة..

عندها مهما فعلت تجاهه ستلاقي الرحمة تتدفق باستمرار وتهطل عليك..

لكن هناك بعض اللحظات تتلقى فيها نور الرحمة منه إذا كنتَ مستقبلاً ومفتوحاً لها…
وفي لحظات أخرى لن تتلقاها لأنك مغلق.

? إذاً في الكراهية لن تتلقى المحبة الإلهية التي تملأ الهواء والسماء..
وفي الحب ستكون أنت نفسك محبة إلهية مقدسة… وهذا الفرق بين الذي ينمو ويسمو والذي يتقلص ويهبط !…….

? الغيوم مليئة وأمطار الحب تهطل على الجميع.. وهي لا تميز بين أحد..
لكن كوبك إذا كان مكسوراً فلن يمتلئ…
أو إذا لم يكن مكسور لكنه مقلوب رأساً على عقب، فلن يمتلئ…

? الكراهية حالة مشابهة للإنسان يسير فيها رأساً على عقب !

? أمطار الحب تهطل عليك لكنك ستظل جافاً… لأنك غير مستقبل لها !

? حالما تصحح وضعيتك.. والحب هو مجرد تصحيح وضعية..

? الحب ليس إلا انفتاحاً في كيانك.. دعوة لاستقبال الحال والجمال…

? الحب دعوة لله لكي يأتي ليملأ عرشه وهو قلب عبده المؤمن..

? الحب دعوة والكراهية نعوة…

? إذا أحببت شخصاً ما ستستقبل منه كثيرا من النور!

? وإذا كرهته لن تستقبل منه شيئاًَ ولن ترى السرور!

? الشخص المستنير لا فرق عنده بين محبة أو كراهية أحد تجاهه !

فهو يبقى كما هو مهما تغيرت الأحوال الخارجية !

سبب الهدوء والهناء فيه أنه غير محدود بجسده.. ولا محدود بفكره… فقد وصل للبيت العتيق !!

? إذا كنتَ محدوداً بجسدك وأتى أحد وأذى جسدك، سوف تغضب، فهو يؤذيك أنت!

? إذا كنتَ محدوداً بفكرك وأتى أحد و شتمك، سوف تغضب، فهو يشتمك أنت!

? حالما تحرر وعيك من الجسد والفكر وتطير به إلى الروح أو الجوهر أو الكيان ستصبح إنسان،

ولن يؤذيك أحد… فلا أحد حتى الآن تمكن من إيذاء الجوهر !

? يمكن إيذاء الجسد أو قتله.. ويمكن إيذاء الفكر… لكن الجوهر لا يمكن أن يُلمس.

لا يوجد أي طريقة لإيذائه أو التسبب له بالألم… فطبيعة جوهر فطرتنا هي الغبطة !

? يمكنك إيذاء جسدي ببساطة… وإذا كنتُ محدداً مقيداً بجسدي سأغضب جداً لأنني سأعتقد أنك آذيتني أنا…

? ويمكنك إهانتي وشتيمتي وهنا تذهب الأذية إلى الفكر.. إذا كنتُ محدداً بالفكر سأغضب لأنني سأعتبرك عدواً لي..

لكنني غير محدود لا بالجسد ولا بالفكر.. أنا الشاهد المراقب…

مهما فعلتَ تجاهي لن يصل أبداً إلى ذلك المركز الداخلي المشاهد…

يستمر بالشهادة على ما يجري دون أن يتأثر مطلقاً..

يمكنكم أحبتي مشاهدة هذا الفيديو الرائع ل”فريدريك داودسون” عن كيفية استرجاع طاقتك و الشعور بالحيوية مجددا :

أو قراءة هذا المقال الرائع : ??كيف أسامح من آذاني!!…??

اقرأ أيضا :

??يمكنك شفاء حياتك “لويز هاي”الجزء 4:آلية التسامح??

 ??إن جراحنا هي التشققات التي يدخل منها النور??

??كيف يظهر ما ترفضه في حياتك؟??

??أحبوا أعداءكم و باركوا لاعنيكم??

??سامح من ظلمك??




——————————————–

بقلم : فريدريك داودسن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.