💖💖 صمت الحملان 💖💖

2 544

💥 صمت الحملان .. ( هبه ستارسيد )

لطالما وُصف الحمل بالوديع فهل هي مفردة أخرى للساذج!

الحمل الوديع هو كل شخص مسالم و لطيف و حنون و متفاني في خدمة الآخر، فهو لا يخدم أو يساعد قدر استطاعته فقط بل يخدم حتى ينهك و يفنى جسدياً و عاطفياً.و هذا بالتحديد ما يجذب الذئاب لحياته.

أما الذئب فهو الشخص السايكوباثي أو حتى النرجسي الذي يقتات على طاقة الآخر لأنه غير قادر على توليدها بنفسه فهو من قُتل في سن الطفولة – غالباً بسبب أحد والديه- ولا زال جسده حياً. فمهما كبر هو طفل صغير خائف بل مذعور و يخفي ذعره خلف قناع من الجبروت و القسوة و التطفل على طاقة الآخرين.

فلمَا يصمت الحمل و يتسمر أمام الذئب المفترس!!

لأنه تبرمج على أن لا يقول لا و على تجنب الصراع حتى لو على حسابه و هذا لأنه نسي من هو و من يكون فشعر بفراغ مؤلم بداخله و بهذا يتشابه مع النرجسي، لكن الفرق بينهما أنه قرر أن يعطي طوال الوقت لأنه غاية باللطف و الرقة بينما قرر الأخير أن يأخذ طوال الوقت فأصبحا موجب و سالب يجذبان بعضهما البعض دون انفصال.

اقرأ : 💖💖 اهالي متسلطة وابناء تابعة 💖💖

سرعان ما يجد نفسه هذا المعطي داخل دائرة من الاشخاص الذين يعتمدون عليه لدرجة الاستغلال لأنه لا يريد الشعور بالألم الذي سببه الفراغ و الانفصال بداخله وحتى خوفه من الهجر، فيبالغ بتقديم الخدمات لينال الرضى و القبول.
و بالطبع عندما نقوم بعمل ما بشكل متزايد لنحصل على شعور ما نكون قد وصلنا لما يعرف “بالإدمان” و هذا الإدمان هو التعود على الحاجة بأن يحتاجك الآخرين و بالأخص الأشخاص المقربين.

فهل أنت ممن يبالغون بخدمة الآخرين (والشريك تحديداً) على حساب صحتك الجسدية و النفسية و كيف تشفي نفسك من ذلك؟!

اقرأ أيضا : 👊👊ماذا نفعل مع المستبدين؟ ؟ 👊👊

هل أنت ممن يعانون من التبعية للآخر تحت عنوان أنك من يُعتمد عليه؟

في البداية يجب أن نعلم بأن هذه التبعية ليست مرض أو اضطراب شخصية كالنرجسية، بل هي استراتيجية تشتيت للألم الناتج عن الانفصال عن النفس و الفراغ الداخلي، وهي الحاجة لأن يحتاجنا الآخرون.

و كل حاجة نقمعها تلتف علينا من جانب مغاير لكي تحقق نفسها، فنظن خطأً أننا نقدم ما لا يستطيع غيرنا القيام به و لنقنع أنفسنا بذلك نبالغ بالعمل حد الإنهاك. كل هذا لأننا تعودنا في طفولتنا أن نتفنن بطرق جذب انتباه أحد والدينا أو كليهما، هذا الانتباه و الحب الذي لم نكن نحظى به كما هو متوقع.

إن كنت تصرخ أثناء أو بعد العمل، ماذا عني أنا؟
ماذا عن احتياجاتي و رغباتي أنا؟
و لا تتجاوز كلماتك و صرخاتك الصدى الداخلي لديك وتحتقن شاكرا الحلق بالكلمات الغير منطوقة و مع ذلك تكمل ما تفعل،
و إن كنت تقوم بتصرفات غريبة عنك حين يتجاهلك شريكك فقط للفت انتباهه فأنت على الأغلب منهم.

أنت من لا يعرف أن يقول لا أبداً و هذا لأحد سببين، الخوف أو الخجل،
هذان السببان هما أرضية كل ما تفعل..

الخوف من الهجر .. لأنك غير جيد بما يكفي ليقبل بك الشريك كما لم تكن جيدا بما يكفي ليرضى بك والدك او والدتك أو حتى أحد أقرانك. لذلك تعتقد أن دورك هو جعل حياتهم خالية من المشاكل و التعب و أن هذا هو السبب الوحيد لبقائهم معك فأنت لا تثق بنفسك لأنك منفصل عنها.
و الخوف من الصراع، فكيف تصارع من يوصلك للاكتئاب بمجرد أنه أدار وجهه عنك أو لم يكلمك على الغداء.

و الخجل بسبب فكرة تم زرعها برأسك و هي أن من يقول لا هو الشخص الأناني فقط، و هذا بالطبع غير صحيح.
كما ان هنالك ما يخجلك بسبب برمجات تخص مجتمعك و عائلتك أنت من يستطيع تحديدها.

إن كنت قد اكتفيت مما تعاني منه و قررت أن تخطو خارج هذه الدائرة من العلاقات المسيئة،
فاعلم أولاً أن السير في طريق الشفاء هو خطوتين إلى الامام و خطوة إلى الخلف فلا تتوقع الكمال مباشرةً لكن ركز على هدفك وهو:
أنت قائد نفسك” ..

بعدها حاول التعرف على شكل العلاقات السليمة التي لم تعرف عنها شيئاً، ثم أوجد النمط السائد في علاقاتك لتتعرف على جذر المشكلة، فالتنقل و التغيير في العلاقات لن يغير شيء دون معرفته.

تغلب على الإنكار لديك، فأنت تنكر أن تصرفاتك لا عقلانية لأنك لا تشكك بها و تراها قواعد ثابتة في كل علاقة متجاهلاً أن شريكك يقوم بعكسها تماماً.

تغلب على الخوف و الخزي و ذلك يكون بالسماح لهما بالتواجد على أن تغير الفعل المصاحب لهما. فإن شعرت بخوف قل لا أو طالب بما تريد، و بهذا تكون قد وضعت برمجة جديدة تماماً،
و تعرف على خجلك، ما هي الرسائل المخجلة التي تلقيتها في طفولتك ثم غير استجابتك له.

او افصل نفسك عن الشعور قبل تقييم الحالة لتتمكن من الاستجابة بدل أن تقوم برد فعل عاطفي.

و أخيراً قم من ثباتك، أنت منوم و تحت تأثير كلمات رنانة رافقتها قصص و حكايا و أهمها الإيثار و التضحية، و صرت تضحي بمالك و وقتك و صحتك الجسدية و النفسية تحت عدة مسميات، فتسمح بالأذى البدني و النفسي و العاطفي فارتبطت بالحمل الوديع الذي لا يعترض على ذبحه.

أنت عزيزي تعتقد أنك تضحي لهدف سامي وهو الحب اللامشروط و ترى الخير في الذئب و الحب وراء تصرفاته، ناسياً أو متناسياً أن الحب اللامشروط يعني أن قبول الآخر هو القبول بوجوده فلسنا من أوجده ولا يحق لنا الاعتداء على أحد، لكن أن تأتي بالأفعى و تعطيها قبلة الحياة اعترافاً منك بوجودها فهذا له اسم آخر أترك لك استنتاجه ..

اقرأ أيضا : 💖💖فن المسافة : 5 دروس من قصة الاسد و الخنزير💖💖

💎 أنصحكم أحبتي بقراءة كتاب  ” القوانين الروحية السبعة للأبوة : إرشاد أولادك إلى النجاح و الإنجاز ” للكاتب ” ديباك شوبرا ” :

لتحصل على نسختك الورقية من هذا الكتاب الرائع، سجل في هذه المكتبة العالمية  ” جملون ” و احصل على أي كتاب تريده باللغة العربية أو الأنقليزية في أي مجال “كتب تنمية ذاتية، كتب صحة، كتب أطفال،كتب طبخ صحي، كتب سير و كتب أسرة و كتب أدب و خيال و كمبيوتر …” و استغل التخفيضات و العروض المتاحة كل شهر و كل موسم، الكتاب سيصلك الى باب بيتك بعد بضعة أيام من الطلب أينما كنت في العالم :

https://bit.ly/2lIYuXr

ان كنت مسجلا في المكتبة سابقا، توجه مباشرة لهذا الرابط لكتب ” ديباك شوبرا ” :

https://bit.ly/2zRtcoJ

اقرأ : 💖💖 ملخص كتاب ” ما الذي تتمناه لأطفالك فعلا؟ ” للعظيم ” واين داير ” 💖💖

اقرأ : 💖💖عليك أن تكون متمرّداً، عندئذٍ تستطيع نشر التمرّد من حولك!!💖💖

اقرأ : 💖💖بعض الناس لن يحبونك أبداً، لأن روحك تزعج شياطينهم💖💖

اقرأ : 💖💖السر رقم 1:إيقاظ نفسك من النوم المغناطيسي💖💖

اقرأ : 💖💖أنا منقذ نفسي..أنا الوحيد المسؤول عني..!!💖💖

———————————————————————-

بقلم : هبه ستارسيد

رابط هبه ستارسيد على الفيسبوك

2 تعليقات
  1. […] 💖💖 صمت الحملان 💖💖 […]

  2. […] 💖💖 صمت الحملان 💖💖 […]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.