?? جنة الخلد ??

0 340

? جنة الخلد ( عمر ابو ترعة ) :

? الخُلد
• كلمة [خُلد]=[خل]+[د]

? [خل] نشتق منها عدة كلمات مثل:
تخلِّي ،إخلاء ،خلخلة،……إلخ

? [د](دال): دليل ،إدلاء،….(دفع في اتجاه معلوم)

• وعليه نستنتج أن من معاني[الخُلد]:
————————————-
((إخلاء الدوافع لأجل الاتجاه إلى وِجهة ما معلومة وبالتالي التخلِّي عن باقي الوِجهات الأخرى))..
—————————————
لماذا؟؟؟
• لقيام الدليل المقنع لذلك الشخص على أن تلك الوِجهة المُختارة هي الوِجهة النافعة له.
? لنبرهن الآن على صحة هذا المفهوم من خلال تدبر هذين الموردين القرءانيين :
أ.
المورد الأول:
————–
1.
? [ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥ وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦]الأعراف.
• الفعل[أَخۡلَدَ]=[أَخلى]+[د]
إذن فقد أخلى هذا الشخص دوافعه كلها لشئ واحد وهو :اتباع ما يُرضي هواه فقط،وهذا كل يعرف هذا الشخص !!!(لاحظ اسم السورة).
• والدليل على ذلك هو قول البلاغ المبين [وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ].
ب.
المورد الثاني:
—————-
• بين ءادم والشيطان :
2.
? [ فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ ١١٧ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ ١١٨ وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ١١٩ فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ ١٢٠]طه
• وبالفعل هذا ما يحدثه الشطط في الأفكار ،إنه يؤدي إلى الشقاء وفقدان نعمة الهدوء وراحة البال ،ويؤدي إلى [خلخلة في الدوافع] فتشتتها ،فبدل أن تجمع النفس أفكارها وتركزها على اتجاه واحد وصحيح يحقق لها ما ينفعها ،بدل ذلك [تتخللها] وساوس الشيطان و[تدفعها] إلى ما يضرها ولا ينفعها.
• وإن هذا لَهُوَ مصير كل من جعل الشيطان [دليلا] له يزين له سوء عمله فيراه حسنا..
? والخلاصة الهامة التي نصل إليها أن مفهوم [الخُلد] :
———————————————
(( هومفهومٌ معنوي يتعلق بالدوافع النفسانية التي تتخلل نفوس بني ءادم ، حيث تبحث هذه النفوس عن الدليل Le Catalogue الذي يدخلها إلى مملكة[َمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ]، أي أن الخلد هو البحث –فعليا وواقعيا-عن البقاء إما في النعيم وهذا حال أهل الجنة ،وإما البقاء في العذاب و هذا هو حال أهل النار))..
———————————————-
? وفي كلا الحالين فإن ذلك هو من فعل الشخص نفسه، فهو من[يَخلد] في النعيم أو العذاب بكل حرية ،حسب ما “يهود” إليه ذلك الشخص وما يختاره من وِجهةٍ هو موليها..
• فضمير الفاعل في[خَٰلِدِينَ] راجع إلى بني ءادم أنفسهم،وهو من فعلهم هم لاغير ،وليس –أبدا-[خَٰلِدِينَ] بمعنى[مُخَٰلًدِينَ] كما زعم أهل اللغو من التراثيين:
• اقرأ معي في سورة “هود” وتدبَّر:
3.
? [ يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ١٠٥ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ ١٠٦ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٠٧ ۞وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ ١٠٨]هود…

اقرأ : ?? ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُود ِ??

? احصل على نسختك الورقية من كتاب ” النبي ” للكاتب ” جبران خليل جبران “، يصلك الكتاب أينما كنت في العالم :

https://bit.ly/2t2GKdt

? احصل على النسخة الورقية من أي كتاب في أي مجال من هذا الرابط أينما كنت في العالم :

https://bit.ly/2lH9XqQ

? سجل في هذه المكتبة العالمية و احصل على أي كتاب تريده باللغة العربية أو الأنقليزية في أي مجال “كتب تنمية ذاتية، كتب صحة، كتب أطفال،كتب طبخ صحي، كتب سير و كتب أسرة و كتب أدب و خيال و كمبيوتر …” و استغل التخفيضات و العروض المتاحة كل شهر و كل موسم، الكتاب سيصلك الى باب بيتك بعد بضعة أيام من الطلب أينما كنت في العالم :

https://bit.ly/2lIYuXr

اقرأ : ??وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ??

اقرأ : ??وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ??

اقرأ : ??قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ??

اقرأ : ??وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا??

——————————————————————–

بقلم : عمر ابو ترعة الجزائري

رابط عمر ابو ترعة الجزائري على الفيسبوك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.