💖💖 اسئلة وأجوبة حول النفس والصحة والمصير 💖💖

0 1٬127

🦋 الاسئلة والأجوبة حول النفس والصحة والمصير

ج(1) سرغي .ن.لازاريف، ترجمة.م.سبلبل، كتاب شفاء النفس، الصحة :

س : مرحبا سيرغيي نيكولايفيتش!

عمري 24 عاما. أنا أُعاني منذ سنوات طويلة من مشكلة في جلد وجهي – حبوب الوجه. أنا أُدرِكُ أنَّ سبب ذلك يعود إلى المشاكل غير المحلولة في داخلي. كإنسان مؤمن أنا أُحاوِل إدراكَها، تقبُّلَها، الإعتراف بالخطايا في الكنيسة. لكن المشكلة تبقى: يحصل تحسُّنٌ أحيانا، إلا أنَّ الحالة تتدهور لاحقا.

لدي رغبة في تكوين أُسرة، الحبِّ، إهداء العناية، إلا أنَّ وضعي من هذه الناحية صِفر الآن. لا بُدَّ أنَّ الوضع المرتبط بالجلد زاد علاقتي بذاتي سوءا.

ما كيفيَّة التغلُّب على مشكلتي؟

أشكرك. مع الإحترام…

ج : لقد سمَّيتُ كتابي الأول “منظومة الضبط الذاتي الحقلي”. الضبط الذاتي الحقلي يعني أنَّ على مستوى الباطن للإنسان تحصل عملياتُ تَخَطي مشاكلنا، عملياتٌ تُساعدُ في ترتيب النفس والجسد. يؤثرُ وعيُنا الباطن على الأحداث التي تحصلُ معنا. إن كان الإنسان غيرَ مُتناغِم في الداخل، فإنَّ وعيَه الباطن يسبِّبُ له الأمراض والمشاكل بهدف مساعدته على تطهير النفس وتأمين البقاء على قيد الحياة في المستقبل.

توجد في وعينا الباطن تجرِبَةُ أجدادنا، تجربَة الماضي وكذلك تجرِبَةُ المستقبل. المستقبل هو واقِعٌ، وعيُنا الباطن يتفاعل مع الأحداث المستقبليَّة بكونِها واقعٌ، وبالتالي يُعِدُّ الإنسانَ لهذه الأحداث. إن كان من المُحتَمَلِ أن نتصرَّفَ بشكل خاطئ في المستقبل تُفعَّلُ في الحاضر عمليَّةُ تصحيحنا، فنُصابُ بالمتاعب، الأمراض، تتكوَّنُ مواقف تدفعُنا إلى تغيير طبعنا، – هذا كلُّه تهيئة للمستقبل.

غالبا لا يكون المرض مجرَّد نتيجة للخطايا المتراكمة، السلوكِ الخاطئ، إنما هو بالدرجة الأولى تهيِئةٌ لأحداث المستقبل. لقد اعتدنا النظر إلى المرض على أنه شيء عشوائي، خلَلٌ في البرنامج، على أنه شرٌّ يجب مُصارعتُه ومن الضروري تدميره بهدف أن نصبِحَ سعداء. لكن في الواقع إنَّ أي موقِف يُصيبُنا: متاعِبا كان، مرضا، انهيارا لمشاريعنا وآمالِنا، يدفَعُنا إلى النمو، إلى إدراك الله. من الضروري تعلُّم القيام طوعا بما تُجبِرُنا الحياة على القيامِ به قسرا.

المرض هو مُساعَدةٌ في العمل على الذات. يجب مُصارعة ما يستفزُّنا عليه المرض. إن كان المرض يستفزُّنا على الندم، فذلك يعني أنَّ علينا تخطيَ الندم. إن كان المرض يستفزُّنا على عدم الرضا عن المصير، فذلك يعني أنَّ علينا تقبُّل مصيرنا.

المرض يُهينُ تكبُّرَنا، شعورَ أهميَّتِنا الخاصة، هو يُذكِّرنا بالموت حين لن تعني “الأنا” خاصتُنا – تجرِبَتُنا، مكانتُنا، عمرنا، مَظهرُنا – شيئا. لا يجب مُصارعة المرض داخِلا (المقصود ب”داخلا” أو “في الداخل” – في النفس، بالمشاعر. من المترجم)، إنما يجب مُساعدتَه في العمليَّة التي تقوم بتحسين نفِسنا (أو “ترتيب نفسنا”. من المترجم) من خلال هذا المرض.

المرض يُضعِفُ التعلُّق، يُقلِّصُ التكبُّر، يُخفِضُ العدائيَّة. ليس من قبيل الصُدفَةِ أنه يُقال في الإنجيل أنَّ المرض يمنع الإنسان عن ارتكاب الخطايا.

لننظر في حالتِك. أنتِ تُريدين الزواج، إنجاب الأطفال، امتلاك عمل جيد، أي لديكِ مشاريعٌ، أهدافٌ ومهام. لكن من المستبعدِ أن تسمحَ لكِ حالتُكِ الداخلية التي هي نتيجَةٌ للعواطف السلبية المتراكِمة بتخطي بشكل صحيح التجارب الضرورية للحصولِ على تلك النِعَم البشرية.

حُكما، في سُلالَتِك مستوى مُرتَفِع من التكبُّرِ، التعلُّقِ، الغيرة وعدمُ قدرةٍ تامة على تقبُّل التطهير من خلال الزوج، إذ ينشأ إما حِقدٌ تُجاه الزوج، إما حقد تُجاه الذات.

نفسُكِ التي اعتادت التفاعُلَ مع العالم بطريقة مُعيَّنَة تشعُرُ بحقد تُجاه ذاتِها منذ الآن. برنامج التدمير الذاتي يتحقَّقُ على شكل عدم رغبة في العيش مُبَطَّنة تُكبَحُ بواسِطَة الحبوب على الوجه.

مشاكِلُ الوجه هي إهانَةُ للمُثُل، إهانة للجمال والحياة. أنتِ تُقدِّسين الحياة، تقدسين الجنسانية، الإنسانَ الحبيب، الملذات الجسدية، تقدسين الجمال. لكي تتمكني من إنجاب طفلٍ سليم في المستقبل تهينُكِ الحبوب على الوجه كامرأة، تُهين جنسانيَّتَكِ، مُثُلَكِ، تكبُّرَكِ، تعلُّقَكِ بالجمال الجسدي والملذات الجسدية.

يجب العمل على ما يستفزُّنا عليه المرض. علامَ تستفزُّ المشاكل المرتبطة بوجه الصبيَّة الشابة أولا؟ على الاكتئاب، تأنيب الذات المُفرِط، عدم الرِضا عن الذات، عدم حبِّ الذات. هذا يعني أنَّ عليك أن تتعلَّمي الحفاظ على الحب حين يحصل انهيار المستقبل؛ يجب تعلُّم حب الذات والإيمان بالذات؛ يجب تعلُّم عدم الإرتباط بالعوامل الخارجيَّة.

بقدر ما ستتخطينَ انهيار المستقبل (الخيانة، الإجحاف، قمعَ مُثلِكِ) وإهانَتَكِ كشخصيَّة وكامرأة بحبٍّ، بتقبُّلٍ لكلِّ ما يحصل من الخالق، بإدراكٍ بأنَّ الإرادة الإلهية وليس البشرية حاضرةٌ في كل شيء، بقدر ما ستتطهَّرُ نفسُكِ.

بهدف أن تتطهَّر النفس عليها أن تفتح ذاتها لله. لفترة مُحدَّدة عليك أن تنسي النواحي البشرية للسعادة، عليك الإعتزال. كما في فترة الصوم، من المُفَضَّل الإمتناع لفترة محدَّدة عن الملذات والرغبات المُعتادة وتوجيه كلَّ الطاقة إلى تغيير الطبع. تعلَّمي أن تفرحي حين يُساءُ إليكِ، حين يكون مظهرُكِ سيئا، حين تشيخين.

هذا يُسمى بقوة اندفاع الحب. بقدر ما ستُرتبين طبعَكِ وبقدر ما ستجتازين التجارب التي بانتظارِكِ في المستقبل والتي تهيِّئكِ لها نفسُكِ، بقدر ما لن تحتاجي للمشاكل.

الحلم وتقبُّل الموقف يعني أننا لا نخشى، لا نندم، لا نيأس، لا نُمارِسُ تأنيب الذات المُفرِط، لا نبحثُ عن المُذنبين. إن قُمتِ في داخِلِكِ بالتعاطي بشكل صحيح مع ما يحصل، إن نقلتِ هذا الإدراك الصحيح لأبنائكِ المستقبليين الذين على الأرجح في حالة سيئة، فستُلاحِظين فورا أنَّ الوضع من حولكِ سيبدأ بالتغيُّر. على الرغم من وُجود الحبوب على وجهكِ سيبدأ الشُبان بتوجيه انتباههم إليكِ والتعرُّف إليك بشكل ناشط دون القلق بتاتا بخصوص مظهرِكِ الخارجي.

سبب مشاكِلِك في حياتِك الشخصية ليست حبوب الوجه بتاتا، ليس مظهرُك الخارجي. في داخِلِكِ أنت لا تسعين لله، إنما تسعين للنواحي الروحية للسعادة. أنتِ تسعين لتأمين المستقبل، تُقدِّسين الجمال، الراحة، العلاقة الطيِّبة بالناس المحيطين بك. هذه هي تحديدا السعادة بالنسبة لك.

إلا أنَّ السعادة الحقيقة هي القدرة على حبِّ الأعداء. السعادة الحقيقية هي حبُّ المصير الخاص الذي يمنحُنا المتاعبَ والدروسَ القاسية. السعادة الحقيقية هي الإستعداد للإبتسام والتعاطي بطيبة نفس مع من يكرهنا. كلما كان شعور حبِّنا، سعادَتُنا وفرحُنا أقل ارتباطا بالعالم المحيط بُتنا أقرَبَ إلى الله. كلما كانت نفسُنا أكثَر طهارة بات أسهل علينا التغلب على الأمراض والمآسي أيا كانت.

عليك تعلُّمَ أن تكوني سعيدة بغض النظر عن عيوبكِ الجسدية ومشاكلكِ. كلما كانت سعادتُنا أكثر ارتباطا بالعوامل الخارجية، ازدادت سُرعَة انحطاطنا إلى المستوى الحيواني: نفرحُ حين يكون الطقس جيدا ونندب حين يكون الطقس سيئا. لكن لا طقس سيء لدى الطبيعة. كل ما يفعله الله – خيرٌ لنا.

تعلمي أن تكوني سعيدة وفرحةً، مُتجاهلةً أي وضع. حين ستُثَبِّتين قوة اندفاع الحب، سيبدأ العالم من حولِكِ بالتغيُّر لأنَّ النفس مُرتبطة بالبنيات الحقلية التي تتحكَّم بالعالم.

بهدف أن تُحَبي، بهدف أن تكون لديك عائلة طبيعية، يجب حب الله والإيمان بالله، – حينها لن يرتبطَ حبُّك البشري بشيء.

يجب أن تكوني فرحة، مُستقلَّة، طيِّبة النفس، صادقة، ليِّنة، حرَّة. السعادة والتفاؤل هما دليل أنَّ الإنسان يملك طاقة، أنه يتعاطى مع العالم بشكل صحيح. كلما كان ارتباطُكِ بالعالم أضعف، ازدادت سهولةً قُدرتُكِ على حل أي مشكلة.

بهدف تغيير الوضع عليك أن تتغيَّري بنفسك بشكل عميق، إلا أن ذلك يحتاج إلى الحب – حبِّ الله، حب الذات وحب الناس. حب الذات يعني الإيمان بالذات، الإيمان بأنك ستتغلَّبين على جميع المشاكل، بأنك ستتمكَّنين من التغيُّر. حَوِّلي مصدرَ عقَدِكِ إلى مصدر نمو.

يبدو لنا أنَّ السعادة تأتينا من الخارج. إنما في الواقع تأتي السعادة من الخارج حين تكون السعادة حاضِرةً في الداخل. لا تأتِ السعادةُ الإنسانَ الذي يشعر بالتعاسة في داخله إذ إن هي أتتهُ، فإنَّ حالته ستُصبِحُ مرتبطة بها لحد العبودية. حينها ستتدهور حالُ نفسِه إذ أنَّ ارتباط الحال بشيء يجعل الإنسان عدائيا، كئيبا، وفي نهاية المطاف هو يخسر ما يقتُل الحبَّ في نفسه بسببه.

لا يجب أن يتخطى مستوى السعادةِ الخارجيَّة مستوى السعادة الداخليَّة، في حين أنَّ السعادة الداخلية هي حالة الحب والسعادة. تنشأ هذه الحالة حين نتقبَّل الإرادة الإلهية، حين نشعر ونُدرِكُ أنَّ العالم مُتناغِم، حين نتقبَّل مصيرنا مُدركين أنَّ لا وجود للصُدَف وأنَّ كلَّ ما يحصل معنا هو خير مُطلَقٌ لنا وأنَّ أي متاعب هي دفعةٌ لنموِّنا.

الأساس يُبنى طويلا، بصعوبة وبشكل غير ملحوظ، لكن من دون الأساس يستحيل بناء المبنى. علينا الحفاظ على الحب في النفس دائما، مُدركين أنَّ كلَّ ما يحصل هو بإرادة الله.

*****

ج 15 كيف ينشأ المرض؟

في البداية كنتُ أعتبرُ أنَّ سبب المرض هي العدائية، ثم رأيتُ أن سببه يعود إلى مشاكل في الطبعِ، ثم فهِمتُ أنَّ سبَبهالتعلُّقُ بالحياة.

المرض هو نتيجة العدائية الباطنة المرتفعة، أما العدائية الباطنة المرتفعة – فنتيجة الإدراك الخاطئ للعالم، أي أنها مرتبطة بالطبع.

صفاتُ الطبع السلبية – البُخل، الحسد، الغيرة وما شابه – تعزِّزُ العدائية الباطنة.

الإنسان البخيل، الحسود، سريع الضيم، المُكتئب، النادمُ يمرضُ أكثر من الإنسان الطيب والمرح.

العدائية وتشوُّه الطبع – هما نتيجتا التعلُّق بالدنيا.

بقدر ما يقدس الإنسان غرائزه، رغباته، الجنس، الطعام، العمل، الناس المحبوبين، تصبِح نفسُه عدائيَّة ويَتَشَوَّه طبعه.

إن كان إنسانٌ رائعٌ، طيبٌ غيرَ مُعتدل في الأكل، الجنس، العمل، الرغبات، فإنَّ عدم الاعتدال هذا سيؤدي مع الوقت إلى ظهور الطَمَع، والغيرة، والبُخل، والندم، والاكتئاب، والإدانة لديه.

كلما ازداد تعلُّق الإنسان بالقيم المادية والروحية، اشتدَّ تشوُّه طبعِه وبات هو أكثَرَ عدائية على مستوى الوعي الباطن وأُصيب أسرعَ بالمرض.

دمتم بنور ومحبة و وعي

اقرأ ايضا ل ” لازاريف ” : 💖💖 ما سبب المرض؟ و كيف يواجهه الجسم؟ 💖💖

اقرأ ايضا ل ” لازاريف ” : 💖💖 فصل ” التكبر ” من كتاب ” شفاء النفس ” ل ” لازاريف ” 💖💖

اقرأ أيضا ل ” لازاريف ” : 💖💖 مقتطف من كتاب شفاء النفس ل لازاريف : الصفح و التوبة 💖💖

💎 أنصحكم أحبتي بقراءة كتب  ” لازاريف ” :

لتحصل على نسختك الورقية من كتبه العظيمة، سجل في هذه المكتبة العالمية  ” جملون ” و احصل على أي كتاب تريده باللغة العربية أو الأنقليزية في أي مجال “كتب تنمية ذاتية، كتب صحة، كتب أطفال،كتب طبخ صحي، كتب سير و كتب أسرة و كتب أدب و خيال و كمبيوتر …” و استغل التخفيضات و العروض المتاحة كل شهر و كل موسم، الكتاب سيصلك الى باب بيتك بعد بضعة أيام من الطلب أينما كنت في العالم :

https://bit.ly/2lIYuXr

ان كنت مسجلا في المكتبة سابقا، توجه مباشرة لهذا الرابط للحصول على نسختك الورقية من أي كتاب تريده : https://bit.ly/2lH9XqQ

اقرأ أيضا : 💖💖 لماذا تُريد أن تفتح الباب الخارجي عندما يكون هناك باب داخلي؟ 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 إن إدراكك و وعيك يتدخل بين بيئتك، وبين جسدك 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 كيف تفتح مسارات الطاقة (الشاكرات)؟ 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 هل يستطيع الجسد شفاء نفسة ذاتياً؟ 💖💖

اقرأ أيضا : 💖💖 السر الأعظم 7 و 8 و 9 💖💖

——————————————————————————————————————–

المصدر : “تشخيص الكارما”. غروپ س. لازاريف الرسمي باللغة العربية”Диагностика кармы”

إعداد : خلود عزيّز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.