💖💖 أتريدُ بؤساً أم نعمةً؟ 💖💖

0 641

عاش في قديمِ الزمان مُستنيرٌ صوفيٌّ ما عرفَ الحزنُ له العنوان. كانت السعادة رفيقته دومًا وما رأى أحدٌ الحزنَ يرسمُ ملامِحه على وجهه يومًا. صوفيٌّ لا تفارق الضحكة وجهه الصَّبوح. صوفيٌّ لا تعرف الضحكة لنفسها سوى وجهه دارًا وسكَنًا. صوفيٌّ كيانه أريج زهرةٍ فوّاح بالاحتفال والمرح يجود. وفي أحد الأيام، على أبواب شيخوخته، وعندما حانت ساعته كي يترك جسده ويرحل…. كان يضحكُ ضحكًا هستيريًّا بالموت مُستَمْتِعًا…. كان يضحك ويضحك ويضحك على سرير موْته. فما كان من أحد تلامذته إلا أن سأله: “قد عانقت الحيرة أمرنا. إنك الآن تموت، فلِمَ كلّ هذا الضّحك؟ ما المُضحِك فيما يحدثُ لك؟ جميعنا نشعر بالألم، والحزنُ يعترينا. قد أرَدْنا سؤالك وأنت ما زلت على قيد الحياة عن سبب هجران الحزن لك وتضييعه عنوانك وجَهْلِه لمكانك. لكنك حتى الآن في هذه اللحظة، في لحظة مماتك تواجه الموت وأنت تضحك ولا تتوقف عن الضحك. ما حكايتك؟”


أجابه الصوفيّ المستنير: “الأمر بسيطٌ جدًّا. قد سألْتُ سيِّدي المستنير يومًا -سيِّدي المستنير الذي قصَدْتُه منذ زمنٍ بعيد عندما كنتُ في سنّ مراهقتي أحمل البؤس على كتفي وأحتفظ بالهمّ في صدري – كان في السبعين من عمره جالسًا تحت واحدة من الأشجار يضحكُ دون سبب. ضحِكٌ يدعو للعجَب فما من جليسٍ في حضْرته، وما من مشهدٍ ساخر لمحه أثناء جلوسه… لكنه كان يضحك ويضحك ويضحك ماسكًا بطنه. عندها سألته: “ما حكايتك؟ أمجنونٌ أنت أم ماذا؟


أجابني بأنه كان بائسًا مهمومًا في أحدِ الأيام مثلي وقال: “قد كنتُ بائسًا مثلك. وفي لحظةٍ هاربةٍ من غفوة الأحلام، لاح لي نورُ فَجْرٍ سطع مُحيّاه داخل قلبي وأخبرني بأنّ حُزني خَياري. أخبرني أنّ حياتي من اختياري”.

ومنذ ذلك اليوم بتُّ أنهضُ كلَّ صباح وأوّل ما أفعله قرار آخُذُه لنفسي بنفسي، حتى قبل أن أفتح عينيّ… كنت أقول: يا عبدالله -كان اسمه عبدالله- ما الذي تريده؟ أتريدُ بؤساً أم نعمةً؟ ما هو خيارك اليوم؟… ومنذ ذلك اليوم لم أختَر سوى النعمة تزورني فأستقبلها وأرحِّبُ بها”.


هذا خيارٌ مُتاحٌ لكم. جَرِّبوه. أولُّ شيء مع بزوغ شمس الصباح وقبل أن يغادركم النوم ويترككم، ليسأل كلٌّ منكم نفسه: “يا عبد الله، ها قد أتى يومٌ جديد. فما خيارك؟ أهو البؤس أم النعيم؟

ومَن الذي يختار البؤس بيديه؟ ولماذا يختاره ويلجأ إليه؟ هكذا حالٌ ليس بحالٍ طبيعيّ ما لم يكُن الفرد نفسه يشعُر بالبؤس وهو في أحضان النعم يتقلَّب. إنه خياركم أنتم.

اقرأ أيضا ل ” أوشو ” : 💖💖 اجعل للفرح مكانا بداخلك 💖💖

لتحصل على نسختك الورقية من كتب ” أوشو “، سجل في هذه المكتبة العالمية و احصل على أي كتاب تريده باللغة العربية أو الأنقليزية في أي مجال “كتب تنمية ذاتية، كتب صحة، كتب أطفال،كتب طبخ صحي، كتب سير و كتب أسرة و كتب أدب و خيال و كمبيوتر …” و استغل التخفيضات و العروض المتاحة كل شهر و كل موسم، الكتاب سيصلك الى باب بيتك بعد بضعة أيام من الطلب أينما كنت في العالم :

https://bit.ly/2lIYuXr

اقرأ : 💖💖 كيف هو استعدادك ليوم جديد؟ 💖💖

اقرأ : 💖💖 الاساس : رحلة الى الذات 💖💖

اقرأ : 💖💖حرر الماضي من لاوعيك💖💖

اقرأ : 💖💖 لا تصدق ما تراه عيناك 💖💖

———————————————————-

أوشو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.