💖💖 ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ 💖💖

0 1٬225
🦋 ذلك يوم الخلود :
ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ، لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ
انت بالأصل مخلوق نوراني خلقت من  نور صافي ( نور على نور ) …. فكنت نور فقط ولكنك من شدة النور لم تستطع الوعي بنورك … 

فأعطاك سبحانه فرصة التجربة لتعي هذا النور …. فخالطت الظلام .. وتهت في غياهبه …وهي كلها خطة محكمة وعظيمة منه هو لمصلحتك انت …لحكمة ان تعي نورك دائماً …( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ)وسبحانه من حكمته وبديع خلقه وكرمه ولانه يحبك … وضع لك بالظاهر نور وبالباطن نور لتعي به طريق عودتك لأصلك …في الظاهر نور الشمس و القمر …. عقل وقلب (فكر وشعور )فإذا ربطت بينهم وعرفت سر هذا النور بدأت بالعودة للنور ….(وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)(وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا)
وعندما تتلمس طريق العودة عليك تلمسه بالظلام …أولاً: ستراه نجوماً بسيطة في عتمة ليل مظلم ( ليلك هو موروثاتك دينك وعاداتك التي حصلت عليها بدون وعي منك )فيها نور ولكنه نور بسيط ….وانت تعرف انه ليس النور الذي تبحث عنه لينير عتمة قلبك …..الغريب أن نور هذه النجوم يملأك بالحزن .بالياس والحيرة …..(فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ، فقال اني سقيم)من شدة سقمك وفي رحلة بحثك ستحطم كل اصنامك… وترفع بصرك لسماءك ثانية فتلاحظه !!!وعندما تلاحظ هذا النور ستعتقد انك وجدته أخيراً …..ولكن اياك ان تتمسك به فقط فهو مجرد صورة صغيرة عن صورة أكبر منها ستظهر لاحقاً ……. سترى بدايةً في ليلك القمر وقد أنار طريقك …(فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ)ستستيقظ ……وتقوم قيامتك …..سينشق قمرك ….. وتأتيك الآيات لتريك نفسها في ليلك وظلامك..( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ،)ستحتار وتعرض أحياناً…..(وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ)ستتبع هواك احياناً ….وتبقى على ما انت معتاد عليه من الاستقرار الوهمي …(وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّوَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الْأَنبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ)ولكن حكمة ما يحدث أكبر منك وأكبر من أي إنذار يخيفك او يثنيك ع طريقك ….(حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ)أدر ظهرك لكن من يحاول ان يثنيك عن طريقك ، تول أولاً عن أي صوت داخلي منك يحاول ان يوقفك وتابع فهناك المزيد …(فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ )اذا فهمت النور الذي ينير ليلك وظلامك
 سيشفق عليك ظلامك ويصبح اكثر رقة …ويتسق قمرك….
(فلا أقسم بالشفق ، والليل وما وسق ، وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ)ثم ستعرف انه هناك نوراً اكبر…. ستتجه لسراج العقل بعقلك …… ويضيئ نورك أكثر وأكثر…(فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)ومع ذلك لا تكتفي بالصور مهما كانت كبيرة اعقل مافي ظاهرك مع باطنك …..أرضك مع سمواتك ……كلها من مصدر واحد هو من فطرهم وهو من يوحدهم …(إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)عندها فقط سيخسف قمرك ويتحد مع شمسك ستجد ما كنت تبحث عنه .. ستتذكر من انت… وبصيرتك ستكون داخلية…. وستعرف أنك مهما حاولت ان تلقي اعذارك لن تستفيد … ستعرف انك المسؤول أولاً واخيراً عما يحدث معك …(فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ،وَخَسَفَ الْقَمَرُ ، وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ،يَقول الإِنسَان يومئذٍ أين المفر ، كلا لا وَزَر، إلى ربك يومئذ المستقر ، يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ،بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، ولو ألقى معاذيره ….).بعد هذه النقطة لن تحتاج لنور خارجي ليدلك نورك اصبح منك فيك واليك… ووجدت الطريق .. وطريقك هذا هو الحب والسلام فقط ……
 
         ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ، لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ




——————————————————
بقلم : مزنة صالحي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.