??حرر الماضي من لاوعيك??

0 1٬302

? حرر الماضي من لاوعيك : مقتطف من كتاب ” انفعالات ” ل ” اوشو “(رابط الكتاب في الاسفل):

? يخالجك شعور جيد، كما يخالجك شعور سيء، وكل المشاعر تنبعث من لاوعيك، من ماضيك. أنت المسؤول الوحيد عن مشاعرك. وليس بإمكان أي شخص أن يثير غضبك أو يجعلك تشعر بالسعادة. أنت تصبح سعيداً غاضباً، أو حزيناً، من تلقاء نفسك. إذا لم تدرك ذلك، ستبقى عبداً على الدوام. أنت تصبح سيد نفسك عندما تدرك «أنا مسؤول كلياً عن كل ما يحصل لي في جميع الظروف». في البداية قد تشعر بالحزن والكآبة، لأنك عندما ترمي بالمسؤولية على الغير، يتملكك شعور إيجابي بأنك لم تقم بأي عمل خاطئ. ماذا يمكنك أن تفعل إذا كانت زوجتك تتصرف بهذه الطريقة الشريرة؟ يجب أن تكون غاضباً. ..، إنها لا تتعمد أن تكون شريرة نحوك، ولو لم تكن أنت موجوداً لكانت تصرفت بطريقة شريرة حيال الطفل. ولو لم يكن الطفل موجوداً، لتصرفت بطريقة شريرة حيال الصحون؛ لكانت رمتها على الأرض؛ لكانت حطمت جهاز الراديو. كان عليها أن تقوم بعمل ما؛ كان الشر على وشك الحصول. لقد صادف وجودك في المنزل عندما تصرفت بطريقة شريرة. … أنت غاضب ليس لأن الزوجة تصرفت بطريقة شريرة – قد تكون هيأت الظرف لذلك. قد تكون أعطتك عذرا لتكون غاضبا، ولكن الغضب كان يغلي في داخلك. لو لم تكن الزوجة هناك، لكنت غضبت من شخص أو شيء آخر. كل منا مسؤول كليا عن سلوكه. في البداية، ستشعر بالكآبة بسبب هذه الفكرة. أنت تريد أن تكون سعيداً على الدوام – فكيف يمكنك أن تكون مسؤولا عن تعاستك؟ كيف يمكنك أن تغضب من تلقاء نفسك؟ لهذا السبب ترمی بالمسؤولية على الآخرين. إذا تابعت القاء المسؤولية على الآخرين، ستبقى عبداً إلى الأبد، لأنه ليس بالإمكان تغيير الآخرين. يمكنك أن ترمي بالمسؤولية على الآخر ولكن لا يمكنك أن تغيره. وعندما ترمي بالمسؤولية على الغير، لن تدرك أن المسؤولية تقع على عاتقك. إن التغيير الأساسي يجب أن يحصل في داخلك.

? إذا ابتدأت بالتفكير فأنت مسؤول عن جميع أعمالك ومشاعرك، وستشعر بالكآبة في بداية الأمر، ولكن إذا تمكنت من تخطي هذه الكآبة، فسوف تشعر بالانعتاق لأنك تحررت من الآخر. والآن يمكنك أن تكون سيد أفعالك. يمكنك أن تكون حراً، وسعيداً. حتى لو كان العالم بأسره غير سعيد وغير متحرر، لا فرق في ذلك. وأول خطوة في طريق الحرية هي أن تتوقف عن إلقاء المسؤولية على الآخر، وأن تعرف أنك المسئول. بعدها يصبح كل شيء ممكناً.
إذا تابعت رمي المسؤولية على الآخر، تذكر أنك ستبقى عبداً إلى الأبد لأنه لا يمكن لأي شخص أن يغير الآخر. کیف يمكن لأي شخص أن يغير الأخر؟ مهما يحصل لك، أغمض عينيك وراقب نفسك . تشعر بالحزن، أغمض عينيك وراقب حزنك. اتبعه إلى حيث يقودك. اتبعه إلى الأعماق. قد تصل قريباً إلى السبب. وقد يتوجب عليك أن تقوم برحلة طويلة، لأن السبب قد لا يكمن في هذه الحياة وإنما في أدوار الحياة السابقة. ستجد فيك جروحاً عديدة لم تلتئم بعد، وهذه الجروح تسبب لك الحزن. وطريقة العودة إلى المصدر، من النتيجة إلى السبب، ستشفي تلك الجروح. كيف تشفيها؟ لماذا تشفيها؟ ما هي الظاهرة المتعلقة بالشفاء؟ عندما تحاول أن ترجع إلى الماضي لتحدد المسؤولية، أول ما تفعله هو إلقاؤها على الآخر وإبعادها عن نفسك. تضع المسؤولية في العالم الخارجي. وهذه عملية خاطئة : «لماذا تتصرف الزوجة بطريقة شريرة؟» بعد ذلك تتجه الى «لماذا» إلى سلوك الزوجة. لقد أخطأت في خطوتك الأولى وبذلك أصبحت العملية بأكملها خاطئة. «لماذا أنا سعيد؟ لماذا أنا غاضب؟» – أغمض عينيك وأدخل في حالة تأمل عميق. تمدد على الأرض، أغمض عينيك واسترخ، وحاول أن تشعر بسبب غضبك. إنس موضوع زوجتك؛ هذا مجرد عذر. ادخل إلى أعماق ذاتك، اخترق الغضب، استخدم الغضب کنهر، وحاول أن تنساب مع هذا النهر وتصل إلى أعماق ذاتك. ستجد جراحاً مرهفة في داخلك، لقد بدت زوجتك شريرة لأنها لمست هذه الجراح المرهفة في داخلك.
أغمض عينيك، وتحسس الغضب، ودعه ينبثق بكليته حتى تتمكن من أن تراه مكتملا وتتعرف على ماهيته. ثم دع هذه الطاقة تأخذك نحو الماضي، لأن الغضب آتٍ من الماضي، لا يمكن أن يأتي من المستقبل الذي لم يتحقق بعد، ولا يمكن أن يأتي من الحاضر، لأنك لا تعرف أبدا ما هو الحاضر. إن المستقبل لا يعرفه إلا اليقظون. وأنت تعيش في الماضي، ولا بد من أنه يأتي من الماضي. لا بد من أن الجرح موجود في ذكرياتك. عد إلى الماضي قد يكون هناك أكثر من جرح واحد. تعمق بماضيك وحاول أن تجد الجرح الأول، الذي هو المصدر الأساسي لكل حالات الغضب. يمكنك أن تجده إذا حاولت، لأنه موجود هناك. كل ماضيك هناك. إنه کشريط سينمائي ملفوف ينتظر في الداخل. أنظر إلى هذا الشريط من أوله. هذه هي الطريقة للعودة إلى جذور السبب. وهنا يكمن جمال هذه العملية: إذا تمكنت من العودة إلى الماضي بطريقة واعية، إذا تمكنت من تحسس جراحك بطريقة واعية، تشفی هذه الجراح! لماذا تشفى؟ لأن اللاوعي هو الذي يخلق الجراح. والجرح هو حالة من الجهل، من النوم. وعندما تعود بطريقة واعية إلى الماضي وتنظر إلى الجرح، يشفيه الوعي، والوعي هو قوة شافية. عندما حدث الجرح في الماضي، حدث في اللاوعي.

اقرأ : ??كتله الالم الداخليه??

? لقد حافظ اللاوعي على هذه الجراح. والآن تعود إلى الماضي بطريقة واعية. والعودة إلى الماضي تعني العودة بطريقة واعية إلى الأشياء التي قمت بها بطريقة لاواعية. عد إلى الماضي – إن نور الوعي قادر وحده على الشفاء. وكل ما يمكنك أن تُبرزه إلى الوعي سيشفى، ولن يسبب لك أي ألم ثانية. الإنسان الذي يعود إلى الماضي، يحرر الماضي. بعد ذلك يفقد الماضي سيطرته عليه. ولن يعود للماضي وجود في کیانه. وعندما يزول الماضي من كيانك، تصبح مستعداً للحاضر إنه فناء للخردة، للأشياء البالية، ولا يوجد فسحة شاغرة ليتمكن الحاضر من الدخول. هذا الفناء لا يتوقف عن الحلم بالمستقبل. نصف هذا الفناء مليء بالماضي والنصف الآخر مليء بالمستقبل. والحاضر؟ إنه ينتظر في الخارج. لهذا السبب يمكننا اعتبار الحاضر مجرد- ممر يصل الماضي بالمستقبل. تخلص من الماضي – إذا لم تتخلص من الماضي، فإنك تعيش حياة الأشباح، حياتك غير حقيقية، غير وجودية. يعيش الماضي من خلالك، وأشباح الموتی تطاردك.

? عد إلى الماضي كلما أتيحت لك الفرصة. ومهما كانت حالتك العاطفية – حزن، سعادة، غضب، حسد – أغمض عينيك وعد إلى الماضي. لن يمضي وقت طويل حتى تصبح متمكناً من السفر عبر الماضي ومن العثور على الجراح المفتوحة. وعندما تنفتح هذه الجراح في داخلك، لا تفعل أي شيء. أنظر، راقب فحسب. راقب وحول طاقة المراقبة هذه للجرح. راقب من دون أن تصدر أية أحكام سلبية. عندما تلجأ إلى الإدانة، يقدم العقل على إخفاء الأشياء التي تدينها. وهكذا يخلق الوعي واللاوعي. وإلا لكان العقل واحداً، لا حاجة للانقسام، ولكن عندما تدين، يضطر العقل إلى إخفاء الأشياء التي تدينها في الظلمة، في الطابق السفلي، حيث لا يمكنك أن تراها أو تدينها مجددا. لا تلجأ إلى الإدانة. كن شاهدا فحسب. الإدانة تسبب الكبت. کن منفصلا، أنظر وراقب فحسب. أنظر بعطف وسيحصل الشفاء. لا تسألني لماذا يحصل الشفاء لأنها ظاهرة طبيعية – إنها كظاهرة غليان الماء عندما تصل الحرارة إلى مئة درجة مئوية. أنت لا تسأل لماذا لا يغلي الماء عندما تصل الحرارة إلى 99 درجة. لا يمكن لأي شخص أن يجيب عن هذه السؤال. ما يحصل هو أن الماء يغلي عندما تصل الحرارة إلى مئة درجة مئوية، وهذا كل ما في الأمر. إنها ظاهرة طبيعية. الشيء ذاته يصح بالنسبة لطبيعة الإنسان الداخلية. عندما يصل الوعي المتفهم المتجرد إلى الجرح، يختفي الجرح، يتبخر، ولا يمكننا أن نسال كيف يحصل ذلك، فهذه ظاهرة طبيعية فحسب. هذا كل ما في الأمر. وعندما أقول ذلك، أقوله عن خبرة. وبإمكانك أن تختبر ذلك بنفسك.

اقرأ : ??إن جراحنا هي التشققات التي يدخل منها النور??

شاهد في هذا الفيديو لتتعلم طريقة سهلة و فعالة ليتلاشى الغضب نهائيا من حياتك :

اقرأ أيضا ل” اوشو “:

??عليك أن تكون متمرّداً، عندئذٍ تستطيع نشر التمرّد من حولك!!??

??إقتباسات من كتاب : صيدلية الروح ، ل “أوشو “??

??لأول مرة تصل إلى مكانك “إلى حيث تنتمي”??

??إن الحياة ليست إنجازاً ، بل إنها هدية??

?? محبة الذات و الجسد مع أوشو ??

??الثوره الداخليه??

? احصل على نسختك الورقية من كتاب”انفعالات : تحرر من الغضب الحسد الغيرة الخوف” للكاتب “اوشو    “، يصلك الكتاب أينما كنت في العالم :

? النسخة العربية :

https://bit.ly/2NFEfV1

? النسخة الأنقليزية : ” Emotions : Freedom from Anger Jealousy Fear ” ” Osho “

اقرأ أيضا :

??نهاية المعاناه : التحرر من المشاعر و المعتقدات اللاواعية المعيقة??

??كن أنت النور لنفسك! كن أنت معلم نفسك!??

??السر رقم 2:العبودية أم الحرية??

??ماذا لو كانت هذه هي الجنة؟??

??رحلة اكتشاف نفسك??

? احصل على النسخة الورقية من أي كتاب في أي مجال من هذا الرابط أينما كنت في العالم :

https://bit.ly/2lH9XqQ

? سجل في هذه المكتبة العالمية و احصل على أي كتاب تريده باللغة العربية أو الأنقليزية في أي مجال “كتب تنمية ذاتية، كتب صحة، كتب أطفال،كتب طبخ صحي، كتب سير و كتب أسرة و كتب أدب و خيال و كمبيوتر …” و استغل التخفيضات و العروض المتاحة كل شهر و كل موسم، الكتاب سيصلك الى باب بيتك بعد بضعة أيام من الطلب أينما كنت في العالم :

https://bit.ly/2lIYuXr

——————————————————————————————

الكاتب : اوشو

الكتاب : انفعالات : التحرر من الغضب الغيرة الحسد الخوف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.