??المعلم الحقيقي??

0 1٬684

 

هل تعلم..


بأن المعلم الحقيقي والمنبع الأصلي الصافي لكل العلوم والمعارف بكل مستوياتها متاحٌ لك دوماً ..؟؟
“اتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ”

تتسائل الآن وانت تقرأ .. كيف سيعلمني الله ؟!
يفترض الأغلبية بدون وعي .. أن ما يريد موجود في الخارج ..
في المكان الفلاني .. او عند الشخص الفلاني ..
او عندما يرفع يديه ليدعو الله بما يريد .. يظنُّ بشكلٍ غير واعي ان الله سيأتي بذاته ليحقق له طلبه ..
وفي عمق هذين المثالين .. تتجلى الاجابة عن السؤال الأول ..

عندما خلق الله شكلك وصورتك وجسدك .. ومن ثم نفخ فيك من روحه ..
اعطاك الأدوات لتخدم رحلتك  .. وزرع فيك كامل المعطيات والمعارف والكنوز لتتويجها…

سأشارككم الان تجربتي مع معلمي الأعظم الله ..
فحينما نويت السير على دربي الروحي .. ظهر في حياتي ما يدعم نيتي ..
من معلومات كتب معلمين .. الزائف منهم كان له دور عظيم في حياتي ..
فقد منحني اداة التمحيص .. وصقل قلبي ليكون مستعداً لتلقي النور من المصدر ..
والحقيقي منهم كان محطةً مفصلية .. دعمت مسيرتي ووسعت آفاق رؤيتي ..
لارى الصورة مكتملة .. نعم ..
في كل تفصيلٍ يحدث معي .. في كل شعورٍ وفكرةٍ تراودني ..
اعلم انه هنا ..
يسمعني .. يرعاني ..
يحبني .. يكلمني ..
يكلمك ..!! .. كيف ..؟؟!

نعم .. يكلمني من خلال سائق سيارة الاجرة ..
من خلال صديق يمازحني ..
ودعوةٍ تاتيني لرحلة .. او فرصةٍ تأتيني لتطور ..
من سهرةٍ مع الاصدقاء .. يبعث لي المفاتيح ..
معلومات .. كتب .. تجارب يتم الحديث عنها ..
لارى بعدها كم كانت مناسبةً لما ابحث عنه .. او أمر به ..

نعم يا صديقي ..
عندما تدرك أنه ما من شيءٍ يحدث من قبيل المصادفة ..
ستعلم أن كلشيءٍ مُرتّب .. وفق ما حددته أنه وولفت موجتك القلبية (الترددية) عليه ..

وفي عودتنا لمثال الدعاء مع ما ذكرت .. نستنتج ان جميع ادعيتنا مجابة ..
إلا أننا نحن من يستمع لهذه الاجابات (الاشارات) .. او نقرر تجاهلها والمضي بما اعتدنا عليه وفق موجتنا المتدنية التي مشينا عليها مسبقاً ..

فماذا تعلمت من تجاربي (في الظاهر) الله (في العمق والباطن) .. ؟؟
تعلمت واختبرت ان الله معنا في كل لحظة .. يعاملنا برأفة ورحمة ومحبة مطلقة (غير مشروطة) .. وأؤكد على فكرة غير مشروطة ..
فحتى وان كنت ترتكب خطاًً ما (بحق نفسك) .. يبقى الله معك ..
يدلك ويرشدك .. ويبعث لك رُسلاً بمختلف الاشكال والهيئات ..

تعلمت واختبرت .. انه ما من ظلام .. فقط نور .. وعندما نفقد الاتصال بهذا النور ..
يبدأ الظلام بالتفشي ..
كنت في البداية أظنها حرباً بين النور والظلام .. أبدية سرمدية ..
كنت احمل سيفي شاهراً اياه لمحاربة الظلام الفكري والروحي ..
لم أكن ادرك ان هذا السيف الروحي .. لم يُمنح لي لأقاتل به ..
بل لأقتل به أنايّ “الأنا” ..
وفي اللحظة التي تقتل فيها أناك .. سينبثق النور من ذات السيف ..
نور الحق .. ليغدو استحقاقك دوماً هو النور ..
وعندما اقول النور .. حتماً اقصد نور المحبة المطلقة ..
وبهذا النور .. أنير قلوب إخوتي على الدرب ..
ممن بات جاهزاً ومستعداً للارتقاء والصعود ..
لأكون واسطةً ووسيطاً لا أكثر .. فكلنا واحد ..
وبهذا النور .. ادفع الظلام .. فهو في الحقيقة عدم ..!
وكل ما على الانسان فعله هو أن يسمع لذاك النور بالتجلي ..

تعلمت الكثير .. ولازلت اتعلم ..
اكتب لكم الآن وانا على يقينٍ بأنني لست الكاتب ..
صحيحٌ أنني اكتب .. ولكننني في الحقيقة انقل ..
انقل لكم محبةً تفيض من قلبي في هذه اللحظات ..
لتنعش قلوبكم .. وتحييها ..
“أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”

فهل ستسمح لهذا النور بالعبور .. أم ستدفعه بعيداً بظلام الفكر والهوى ..
ومهما اخبرتك عن ما يحمل هذا النور في القلب من سرور .. من سمع ليس كمن يرى ..

 

 اقرأ أيضا :

??الرفض سبب كل المشاكل النفسية والعضوية??

??إن الحياة ليست إنجازاً ، بل إنها هدية??

??حياتك الحقيقية هي الحاضر فقط??

??كم يشبه حالنا مكوك الفضاء??

?? مالي اراك واشتاق لرؤياك ??

??معنى السعادة الحقيقي??

??البحث عن التوازن??

??مت كما أنت!!!??

??الإيمان بالغيب??

??النية والتسليم??

??إنّ قلبكَ بذرة??

 

 

 




—————————–

بقلم  فارس القبيطري

رابط فارس القبيطري على الفيسبوك

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.