??الله ” الحق “??

0 2٬407

من اسماء الله الحسنى اسم الله ( الحق ) وليس هناك اسم من اسماءه يسمى الباطل 
فانتبه لهذا المعنى الهام جدا لأن هناك قاعده رائعه تقول ان مستحيل اي شئ يتجلى في هذا الكون الا وفق تجلي اسم من اسماء الله داخله أولا حتى ينشأ و يتجلى ،فلذلك انتبه لأن كل ما يحق في هذه الحياة الدنيا هو حق واي شئ لا يحق و يتحقق بالمعنى القرآني (يقطع) اي لا يكتمل ظهوره و تجليه هو باطل 


“وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ ((يُحِقَّ)) الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ و((َيَقْطَعَ)) دَابِرَ الْكَافِرِينَ
فكل شئ حق في الواقع هو حق 
وكل شئ لم يحق و قطع هو باطل 


فلا يتجلى شئ في هذه الحياه الدنيا الا تفعيلا لاسم الله (الحق)
ولان الموضوع هام جدا خصص الله سبحانه و تعالى سوره كامله في القرآن تتكلم عن الحق و احقاقه ولكن أغلب التدبرات اسقطتها على الحياه الأخره و لم تستفد من روائعها في الحياة الدنيا 
هذه السوره هي سورة ((الحاقه))
السوره دي بإختصار بتتكلم عن ازاي تخلي الاشياء تحق و تتحقق في حياتك وإيه الطرق الي تحق بيها أي شئ
وبتتكلم عن صنفين من الناس مش بيقدرو يحقوا الي هما عايزينه في حياتهم فبيحق ليهم السلبيات و العذاب
قوم عاد و قوم ثمود لم يستطيعو ان يحقو الحق و كذبوا به فحق عليهم العذاب بكل قوة 
فهناك من يحق له النعيم و هناك من يحق عليه العذاب وكليهما حق له فإن لم تتعلم كيف تحق الحق الذي تشاؤه في حياتك فاستعد لإستقبال الحق الذي لا تريده في حياتك


لذلك اغلب قصص الأنبياء في القرآن بتبين دا بكل قوة 
فسجن يوسف حق وخروجه من السجن حق 
لذلك عندما حقت الحقيقه بقوه وصدق بها بعد تكذيب 
تقول الأيه : “قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ” 
هو الحق كان محقق اصلا وكل الناس عارفاه لكنه الأن حصحص مش وقع !!
فسبب اغلب المعاناه التي يعانيها البشر هو محاوله الباس الحق بالباطل 
“يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ”


فتجد اكثرهم يقول الباطل معه قوة لذلك هو السائد و هو الواقع !! 
فإن كنت ممن يفعل ذلك تجد حياتك في كل جوانبها قطع لكل السبل التي تسلكها فلا تصل لاي شئ ايجابي لان الحق سيحق في الجانب السلبي مع ان غيرك سلك نفس السبل دي و حق ليه الإيجابي بمنتهى السهوله
“وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ﴿٧﴾”


لو ان هناك فريقين يلعبون مباراه كره قدم ضد بعضهما البعض
وفي اخر المباراه فريق فاز فهذا حق له الفوز بكل قوة ففوزه حق له 
والفريق الأخر خسر فخسارته هي حق له وفق ما أخذ من أسباب 
ففي كلا الحالتين الفوز حق و الخساره حق 
فما يحق لك هو ما أخذت أنت بأسباب تحقيقه على الجانبين (المعنوي و المادي معا )
ممكن تكون آخد بكل الحق المادي و لكن على الجانب المعنوي لم تأخد بشئ ليحق لك الحق فلم يحدث امتزاج بين المعنوي و المادي فلم يحق الحق و لم يقع
لذلك تجد هناك حق يحقه الله بكلماته وهناك حق يحق عليك وفق استجابتك لوعود الشيطان 
“وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ


فمن يستجب لوعد الله سيحق له الحق الممتع المفيد و اما من يستجب لوعد الشيطان ويكذب بوعد الله سيحيق ويحق له كل السيء
“وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ”
“وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ”
انتبه لهذه الأية الرائعة
أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ”
الله انزل من السماء ماء فاحتمل السيل زبدا رابيا الزبد ليس باطل ولكن (الزبد هو حق حق نتيجه لعدم وجود نفع يحق تأثيرا عظيما )
“لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُون”
ففي كل لحظة يوجد استمرار لاحقاق الحق وابطال الباطل فمن المستحيل للباطل أن يحق من الأساس فما أن يحاول الباطل أن يصعد يقذفه الحق فورا فلا يستطيع أن يحق
“بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

لذلك تجد الأيه توضح بكل قوة انه ((زاهق))
فالله وصف الباطل انه زاهق فكيف لك أن تتصور أنه يظهر حتى في حياتك !!


الخلاصه
انك تستطيع أن تكذب بالحق ولكن لن تستطيع أن تبطله أو تزهقه فإما أن تكون مستحقا للنعيم بتصديقك و إما أن تكون مستحقا للعذاب لتكذيبك 
“فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا”


‘جعل الله كل أيامكم روائع و نعيم و اعاده لكل المشاعر الرائعة الحق’

 اقرأ أيضا :

??الله “الغني – المُغني”??

??الله “القُدّوس??

??الله ” السلام”??

??الله “اللّطيف”??

??الله الملك ??

 




——————————

بقلم عبد الرحمان عمرو

رابط  عبد الرحمان عمرو على الفيسبوك

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.