🌎⚡⛵ انعدامُ الأمانِ هو 《 ابن الإلهيّ المقدّس 》🌎⚡⛵

0 755

🌲🔑🪙🌻 السّائل:

أعلمُ أنّ أيّ فكرة تراودني بشأن إيجاد الضّمان والأمان الخارجيّ إنّما هي فكرة حمقاء ووَهميّة؛ لكن ألا يوجدُ أمانٌ داخليّ في أعماق كلّ واحد منّا كي نسعى ونتوق إليه؟!

أوشو:

لا وجود للأمان .

لا وجود للضّمان.

لا خارجيّ ولا داخليّ.

الوجود لا يعرفُ عن الأمان والضّمان شيئاً، وهذا سرُّ جماله البديع !

فلتَتفكَّر في زهرةٍ تخشى أن تذبُلَ في المساء، وتبدأ بالتّفكير في إيجاد وسائل الحماية والأمان.

ما الذي سوف يحدثُ عندها ؟

مصيرُها سيكون التّحوُّل إلى زهرةٍ بلاستيكيّةٍ مُصطَنَعةٍ مزيّفة، إنْ أحاطَت نفْسها بحمايةٍ وضمانٍ وأمان.

لكنّ الزّهرة لا تنتهجُ هكذا أسلوب في الحياة.

كلّ زهرة تقفُ وسط الحقول عاريةً مُشرِّعةً أبوابها للرّياح العاتية التي قدّ تهُبُّ فجأةً فتنثُرُ بتلاتَها في كلِّ اتّجاه.

قد يقتربُ منها طفلٌ صغيرٌ وينتزعُها من جذورها ويقطفها ؟ قد يمرُّ حيوانٌ بجانبها ويأكلها ؟

وقد لا يحدثُ أيّ شيء من هذا.

إلّا أنّ المساءَ من الزّهرةِ قريبٌ ! “

المساءُ يزحفُ نحوها منذ أنْ أشرَقَت عليها شمْسها ؟!

ولسوف يأتي المساء وتذبُل الزّهرة ويكون مصيرها الفناء.

وهذا سرُّ جمالها الأخّاذ !

لأنّها تحيا والموت يُحيطُ بها من كلِّ جانب ؟!

الزّهرةُ تتحدّى الموت والرّياح الهوجاء.

زهرةٌ صغيرة رقيقةٌ تقفُ على أرضِ التّحدّيات، تواجِهُ العظيمَ من المخاطر والصّعوبات، حتّى ولو لم تسكُنها الحياة إلّا لبضعِ لحظاتٍ أو ساعات، فلا فرق !

لأنّ الوقتَ في هكذا سياقٍ إنّما هو خارج الحسابات !” ولكنّها وقَفَت بنفْسِها وعاشَت وقتها.

قد عاشَت فعلًا فكانت حَيّة حقًّا..

تُحاوِرُ الرّيح وتناجي الشّمس والقمر، وتتوجّهُ بأنظارها نحو الغيوم في السّماء.

قد فعلَت كلَّ هذا والفرحةُ تغمرُها والشّغفُ العظيمُ يحضنُها.

بعدها يأتي المساء،،،

بعدها تذبُل الزّهرة وتموت فتُوَدِّع الحياة.

تستسلم دون اعتراض، دون تعلّقات !

زهرةٌ تتمسّكُ بالحياة ليست سوى زهرةً بائسةً قبيحة.

لكنّ الأزهار ما وطأت أرضَ البؤس والقباحة هذه يوماً . وحدهم البشر هُم الذين بلغوا هذه الأرض وحَطّوا فيها الرِّحال !

إنّ الزّهرة وعندما يحينُ موعد الرّحيل ويقرَعُ الموتُ الأبواب؛ تموتُ في رضى وتسليمٍ عائدةً إلى الأرض، مصدرها الذي أتت منه.

لا وجودَ لأمانٍ خارجيٍّ، ولا لأمانٍ داخليّ.

انعدامُ الأمان هو الجوهرُ المُكَوِّنُ لهذه الحياة.

وهذا هو الفرقُ بين ما أقومُ به وما يقوم به غيري من المعلّمين والرّوحانيّين، إذ يُطلِقُ كلٌّ منهم على نفْسِه لقبَ “مستنير“.

هُم يمنحونَكم الأمان،،،

أمّا أنا فأجرِّدكم من جميع أنواع الأمان !

إنّي أفتحُ أعيُنَكم حتّى تلْحَظوا جمالَ الحياة في عدمِ أمانها وانعدامِ ضمانِها، في مخاطرِها والمخاطرة بأيّ شيءٍ من أجلها.

إنّي أوقِظُ إحساسًا شفّافاً رقيقاً بديعاً في دواخلِكم، فتغدو التّحدّياتُ أكبرَ والمغامرات أعظم.

بعدها لا تسألون عن الغَد ومآتيه لأنّ اليومَ سيكون كافياً وأكثر من كافٍ.

إنّ الذين يغوصون في قلبِ الحياةِ، وفي قلبِ المحبّة يكون هذا اليوم كافياً وافياً لهم” .

لحظةٌ واحدةٌ تحياها والحبُّ يغمرُك،،،،

هادرةً أمواجُه في صدرك، مُحَلِّقةً مُتعتُه في قلبِك،،،،

لهُوَ الأبديّةُ بِعَيْنِها.

مَن سيبحثُ عن الأمان بعدَها ؟

فكرةُ الأمانِ هذه..

هي ما يمنحُ الطّمعَ والجشعَ ولادةً.

هي فكرةٌ تولدُ من (رحمِ الأنا).

سواء أطلَقْتَ عليها اسم الأمان الخارجيّ أو الأمان الدّاخليّ ؟ فلا فرق.

على الإنسان أن يغوصَ في نفْسِه حتّى يغوصَ في أسرارِ الحياة، ويفهمَ ويرى بأنّ الأمانَ لا وجودَ له !

وأنّ وجودَ الأمانِ في الوجود هو بالأمرِ المستحيل.

هكذا لحظة تتحوّلُ ثورةً عظيمةً في كيان الإنسان.

البحثُ عن الأمان هو وجهٌ من وجوه التّعلّقاتِ، وعبادةِ المادّيّات.

أمّا العيشُ وسطَ انعدامِ الأمانِ، فهو التّحليقُ دون تعلّقاتٍ وهوَسٍ.

دون أيّ قيدٍ“.

الأمانُ هو وليدُ عالمِ المادّيّات.

وانعدامُ الأمانِ هو 《 ابن الإلهيّ المقدّس》بقلم أوشو , المصدر : أوشو الرووح

اقرأ أيضا ل ” أوشو ” : 💖💖عليك أن تكون متمرّداً، عندئذٍ تستطيع نشر التمرّد من حولك!!💖💖

اقرأ أيضا ل ” أوشو ” : 🌎✨⛵ لغز الخلود و إعادة انتشار النور : اليوغا او التاو؟ 🌎✨⛵

اقرأ أيضا ل ” أوشو ” : 💖💖 النمو دائمًا لعبة خطيرة 💖💖

اقرأ أيضا ل ” أوشو ” : 🌏⛵ اوشو و التدخين 🌏⛵

اقرأ أيضا ل ” أوشو ” : 💖💖 الكُلُّ أنت “تقنية شيفا الهادئة” 💖💖

اقرأ أيضا ل ” أوشو ” : 💖💖 أتريدُ بؤساً أم نعمةً؟ 💖💖

اقرأ أيضا ل ” أوشو ” : 💖💖لأول مرة تصل إلى مكانك “إلى حيث تنتمي”💖💖

اقرأ أيضا ل ” أوشو ” : 💖💖المسألة الأولى والأخيرة أن تكون فارغاً💖💖

DivaKhoolood369 DivaKhoolood888 🌳⛵🔥🌊💳💰💶💴💵💸🌹✨👑☯🌈👀👂🐝🚀☘💃💎💗💗🌏❄🌲🐎🐂🦅🐉🌞🌝🌻🌸🌺🍇🍓🥂🎼🛬🛸🛳🔑🔮⚖☯♈♉✅👑👑

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.